تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وقال أبو حنيفة : تصحّ الإقالة ، ويبطل الشرط ، ويجب ردّ الثمن ؛ لأنّ الإقالة تصحّ بغير ذكر بدل ، فإذا ذكره فاسداً ، لم تبطل ، كالنكاح ( 1 ) . ونحن نقول : إنّه أسقط حقّه من المبيع بشرط أن يحصل له العوض الذي شرطه ، فإذا لم يسلم له الذي شرطه ولا بذل له ، لم يزل ملكه عنه ، بخلاف النكاح ، فإنّه يثبت فيه عوض آخر . ولأنّ شرط الزيادة يخرج الإقالة عن موضوعها ، فلم تصحّ ، بخلاف النكاح . مسألة 631 : تصحّ الإقالة في بعض المُسْلَم فيه - وبه قال عطاء وطاوُس وعمرو بن دينار والحكم بن عيينة ، وإليه ذهب أبو حنيفة والشافعي والثوري ، وروي عن عبد الله بن عباس أنّه قال : لا بأس به ( 2 ) - وهو المعروف ؛ لأنّ الإقالة مستحبّة ، وهي من المعروف ، وكلّ معروف جاز في جميع العوض جاز في بعضه ، كالإبراء والإنظار . وقال مالك وربيعة والليث بن سعد وابن أبي ليلى : لا يجوز ذلك . وكرهه أحمد وإسحاق ، ورواه ابن المنذر عن ابن عمر والحسن وابن سيرين والنخعي ؛ لأنّه إذا أقاله في بعضه فقد صار بيعاً وسَلَفاً ، وقد نهى النبيّ ( عليه السلام ) عن البيع والسلف ( 3 ) . [ و ] ( 4 ) لأنّه إذا أقاله في بعضه وردّ بعض
هامش
( 1 ) تحفة الفقهاء 2 : 111 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 55 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 16 ، حلية العلماء 4 : 386 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 492 . ( 2 ) المغني والشرح الكبير 4 : 372 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 26 / 1096 ، حلية العلماء 4 : 387 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 493 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 283 ، روضة الطالبين 3 : 155 ، بداية المجتهد 2 : 206 . ( 3 ) سنن البيهقي 5 : 348 ، شرح معاني الآثار 4 : 46 . ( 4 ) زيادة يقتضيها السياق .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 120 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث