وقال أبو حنيفة : يثبت فيها الشفعة وإن كان بلفظ الإقالة ( 1 ) .
ولو تقايلا في الصرف ، لم يجب التقابض في المجلس ؛ لأنّها ليست
بيعاً . ومَنْ جَعَلها بيعاً أوجب التقابض فيه .
وتجوز الإقالة قبل قبض المبيع ؛ لأنّها ليست بيعاً . ومَنْ جَعَلها بيعاً
مَنَع .
وتجوز في السَّلَم قبل القبض إن كانت فسخاً ، وإن كانت بيعاً ، فلا .
ولا تجوز الإقالة بعد تلف المبيع إن كانت بيعاً ، وتجوز إن كانت
فسخاً .
وللشافعيّة على تقدير كونها فسخاً وجهان :
أحدهما : المنع ، كالردّ بالعيب .
وأصحّهما عندهم : الجواز ، كالفسخ بالتحالف ، فعلى هذا يردّ
المشتري على البائع مثل المبيع إن كان مثليّاً ، وقيمته إن كان متقوّماً ( 2 ) .
مسألة 630 : يشترط في الإقالة عدم الزيادة في الثمن والنقصان فيه لا
قدراً ولا وصفاً ، فلو أقاله بأكثر أو أقلّ ، فسدت الإقالة ، وكان المبيع باقياً
على ملك المشتري - وبه قال الشافعي ( 3 ) - لأنها فسخ في الحقيقة ، ومقتضاه
عود كلّ عوض إلى مالكه ، وليست من الألفاظ الناقلة ، كالبيع وشبهه بحيث
يحصل ملك الزيادة بها .
هامش
( 1 ) تحفة الفقهاء 2 : 110 - 111 ، بدائع الصنائع 5 : 308 ، الاختيار لتعليل المختار
2 : 17 ، حلية العلماء 4 : 385 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 282 .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 493 - 494 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 282 ، روضة
الطالبين 3 : 154 .
( 3 ) حلية العلماء 4 : 386 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 491 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
282 ، روضة الطالبين 3 : 154 .