تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
رأس المال ، يصير في معنى القرض ؛ لأنّه ردّ مثله ، ويصير الباقي بيعاً ( 1 ) . وهو منقوض بالرجوع بأرش العيب ، فإنّه في معنى ما ذكروه . وكذلك ينتقض باليسير ، فانّ بعضهم كان يسلّم جواز الإقالة في اليسير منه . على أنّا نمنع من كونه قرضاً . وردّ المثل لا يوجب كونه قرضاً ، وإلاّ لزم أن يكون البيع إذا أُقيل منه قرضاً ؛ لوجوب ردّ المثل ، وليس كذلك . سلّمنا ، لكن نمنع استحالة اجتماعهما في البيع ، لكن منع الاجتماع إنّما يكون إذا كان شرطاً في البيع ، وأمّا لو أسلفه شيئاً وباعه شيئاً ، جاز إذا لم يشترط أحدهما في الآخر عندهم ( 2 ) . مسألة 632 : لو اشترى عبدين وتلف أحدهما ، صحّت الإقالة عندنا ؛ لأنّها فسخ . ومَنْ قال : إنّها بيع فوجهان في الإقالة في التالف بالترتيب ؛ إذ القائم تصادفه الإقالة فيستتبع التالف ( 3 ) . وإذا تقايلا والمبيع في يد المشتري ، نفذ تصرّف البائع فيه ؛ لأنّها فسخ . ومَنْ جَعَلها بيعاً مَنَع ؛ إذ لا يصحّ التصرّف في المبيع قبل قبضه . ولو تلف في يده ، انفسخت الإقالة عند مَنْ قال : إنّها بيع ، وبقي البيع كما كان .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 2 : 206 ، المغني والشرح الكبير 4 : 372 ، حلية العلماء 4 : 387 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 493 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 26 / 1096 . ( 2 ) لم نعثر عليه في مظانّه . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 282 ، روضة الطالبين 3 : 154 .