ولو قال : بعت وأنا مجنون ، ولم يعلم له سبقه ، قُدّم قول المشتري
مع يمينه ، وإلاّ فكالصبي .
خاتمة تشتمل على الإقالة :
مسألة 626 : الإقالة بعد البيع جائزة بل تستحبّ إذا ندم أحد
المتعاقدين على البيع .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " مَنْ أقال أخاه المسلم صفقةً يكرهها أقاله الله
عثرته يوم القيامة " ( 1 ) .
إذا عرفت هذا ، فالإقالة أن يقول المتبايعان : تقايلنا ، أو : تفاسخنا ، أو
يقول أحدهما : أقلتك ، فيقبل الآخر .
ولو تقايلا بلفظ البيع ، فإن قصدا الإقالة المحضة ، لم يلحقها لواحق
البيع حيث لم يقصداه .
مسألة 627 : الإقالة فسخ للعقد الأوّل ، وليست بيعاً عندنا - وهو أصحّ
قولي الشافعي ( 2 ) - لأنّها لو كانت بيعاً لصحّت مع غير البائع وبغير الثمن
الأوّل .
وقال في القديم : إنّها بيع - وبه قال مالك - لأنّها نقل ملك بعوض
بإيجاب وقبول ، فأشبهت التولية ( 3 ) .
هامش
( 1 ) شرح السنّة - للبغوي - 5 : 120 / 2117 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 280 .
( 2 ) الوسيط 3 : 140 ، الوجيز 1 : 145 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 281 ، حلية العلماء
4 : 385 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 493 ، روضة الطالبين 3 : 153 ، المجموع 9 :
200 ، المغني 4 : 244 ، الشرح الكبير 4 : 132 .
( 3 ) الوسيط 3 : 140 ، حلية العلماء 4 : 386 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 393 ، العزيز
شرح الوجيز 4 : 281 ، روضة الطالبين 3 : 153 ، مختصر اختلاف العلماء 3 :
103 / 1179 ، المغني 4 : 244 ، الشرح الكبير 4 : 132 .