تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
والمشابهة لا تستلزم الاتّحاد ، وتُعارض بما تقدّم ، وبأنّ المبيع رجع إليه بلفظ لا ينعقد به البيع ابتداءً ، فلم يكن بيعاً ، كالردّ بالعيب . إذا عرفت هذا ، فالإقالة إذا ذُكرت بلفظ الإقالة ، فيه الخلاف السابق ، أمّا إذا ذُكرت بلفظ الفسخ ، فلا خلاف في أنّها فسخ ، وليست بيعاً ، قاله بعض الشافعيّة ( 1 ) . مسألة 628 : والإقالة فسخ في حقّ المتعاقدين وغيرهما ؛ للأصل . ولأنّ الصيغة ليست لفظ بيع . ولأنّ ما كان فسخاً في حقّ المتعاقدين كان فسخاً في حقّ غيرهما ، كالردّ بالعيب . وقال أبو حنيفة : إنّها فسخ في حقّ المتعاقدين ، وهي بمنزلة البيع في حقّ غيرهما ، فيثبت فيها الشفعة للشفيع ؛ لأنّ الإقالة نقل ملك بعوض هو مال ، فيثبت فيه الشفعة ، كالبيع ( 2 ) . ونمنع كونها نقل ملك ، بل إعادة للملك الأوّل ، فبها يعود الملك الأوّل إذا فسخ العقد . وقال أبو يوسف : هي بيع بعد القبض ، وفسخٌ قبله ، إلاّ في العقار ، فإنّها بيع فيه قبل القبض وبعده ( 3 ) . مسألة 629 : لا تثبت الشفعة عندنا بالإقالة وإن أتى بها قاصداً لها بلفظ البيع ؛ لأنّ القصد المعنى .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 281 ، روضة الطالبين 3 : 153 . ( 2 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 54 - 55 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 16 ، تحفة الفقهاء 2 : 110 - 111 ، بدائع الصنائع 5 : 306 و 308 ، حلية العلماء 4 : 385 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 282 ، المغني 4 : 244 ، الشرح الكبير 4 : 132 . ( 3 ) حلية العلماء 4 : 386 .