تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ولو ترافعا إلى مجلس الحكم ولم يتحالفا بَعْدُ ، فأصحّ وجهي الشافعيّة : أنّ للمشتري وطء الجارية ؛ لبقاء ملكه ( 1 ) . وبعد التحالف وقبل الفسخ وجهان مرتّبان ( 2 ) ، وأولى بالتحريم ؛ لإشرافه على الزوال ( 3 ) . مسألة 624 : لو جرى البيع بين الوكيلين واختلفا ، للشافعي في تحالفهما وجهان ، وجه المنع : أنّ غرض اليمين ليخاف الظالم فيقرّ ، وإقرار الوكيل على موكّله غير مقبول ( 4 ) . ولو تقايل المتبايعان أو ردّ المشتري المبيع بالعيب بعد قبض البائع الثمن واختلفا في قدر الثمن ، فالقول قول البائع مع يمينه - قاله الشافعي ( 5 ) - لأنّ العقد قد ارتفع ، والمشتري يدّعي زيادة ، والأصل عدمها . مسألة 625 : لو ادّعى الفسخ قبل التفرّق وأنكر الآخر ، قدّم قول المنكر مع اليمين ؛ لأصالة البقاء . ولو قلنا بالتحالف فيما إذا اختلفا في قدر الثمن فاختلفا في قيمة السلعة التالفة ، رجع إلى قيمة مثلها موصوفاً بصفاتها ، فإن اختلفا في الصفة ، قُدّم قول المشتري ؛ لأصالة براءته . ولو تقايلا البيع أو ردّ بعيب بعد قبض الثمن ثمّ اختلفا في قدره ، قُدّم قول البائع مع يمينه ؛ لأنّه منكر لما يدّعيه المشتري بعد الفسخ ( 6 ) . ولو قال : بعتك وأنا صبي ، فقال : بل كنت بالغاً ، قُدّم قول مدّعي الصحّة . ويحتمل تقديم قول البائع ؛ لأصالة البقاء .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 388 ، روضة الطالبين 3 : 240 . ( 2 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " قريبان " بدل " مرتّبان " . وما أثبتناه من المصدر . ( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 388 ، روضة الطالبين 3 : 240 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 389 ، روضة الطالبين 3 : 240 . ( 6 ) مرّ هذا الفرع في ذيل المسألة 624 .