تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
المشتري إن كان صادقاً ، وولاء هذا العبد موقوف لا يدّعيه البائع ولا المشتري . ولو صدّق المشتري البائع ، حكم بعتقه عليه ، ويرد الفسخ إن تفاسخا ، كما لو ردّ العبد بعيب ثمّ قال : كنت أعتقته ، يرد الفسخ ، ويحكم بعتقه . ولو صدّق البائع المشتري ، نظر إن حلف البائع بالحُرّيّة أوّلاً ثمّ المشتري ، فإذا صدّقه البائع عقيب يمينه ثمّ عاد العبد إليه ، لم يعتق ؛ لأنّه لم يكذّب المشتري بعد ما حلف بالحُرّيّة حتى يجعل مُقرّاً بعتقه . وإن حلف المشتري بحُرّيّته أوّلاً ثمّ حلف البائع وصدّقه ، عُتِق إذا عاد إليه ؛ لأنّ حلفه بعد حلف المشتري تكذيب له وإقرار بالحُرّيّة عليه . ولو كان المبيع بعض العبد ، فإذا عاد إلى ملك البائع ، عُتق ذلك القدر عليه ، ولم يقوَّم عليه الباقي ؛ لأنّه لم يحصل العتق بمباشرته ( 1 ) ، بل بإقراره على غيره ، فصار كما لو خلّف ابنين وعبداً ، وقال أحدهما : إنّ أبي أعتق هذا العبد ، وأنكره الآخر ، فعُتق ( 2 ) نصيب المقرّ ، ولا يقوّم عليه الباقي . مسألة 623 : لو كان المبيع جاريةً ووطئها المشتري ثمّ اختلفا في قدر الثمن ، حلف المشتري ، عندنا إن كانت السلعة تالفةً . وإن كانت باقيةً ، حلف البائع . وعند الشافعي يتحالفان ، ثمّ إن كانت ثيّباً ، فلا أرش عليه مع ردّها . وإن كانت بكراً ، ردّها مع أرش البكارة ؛ لأنّه نقصان جزء ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " لمباشرته " . والظاهر ما أثبتناه . ( 2 ) كذا ، والظاهر : " فيعتق " . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 388 ، روضة الطالبين 3 : 240 .