الرهن ( 1 ) .
ولو آجره ، كان للبائع أخذه وفسخ الإجارة .
وقال الشافعي : يبنى على أنّ بيع المستأجر هل يجوز ؟ إن قلنا : لا ،
فهو كما لو رهنه . وإن قلنا : نعم ، فللبائع أخذه ، لكنّه يترك عند المستأجر
إلى انقضاء المدّة ، والأُجرة المسمّاة للمشتري ، وعليه للبائع أُجرة المثل
للمدّة الباقية . وإن كان قد آجره من البائع ، فله أخذه لا محالة .
وفي انفساخ الإجارة وجهان ، كما لو باع الدار المستأجرة من
المستأجر إن قلنا : لا ينفسخ ، فعلى البائع المسمّى للمشتري ، وعلى
المشتري أُجرة مثل المدّة الباقية للبائع .
وإذا غرم القيمة في هذه الصورة ثمّ ارتفع السبب الحائل وأمكن
الردّ ، هل تستردّ القيمة وتردّ العين ؟ يبنى ذلك على أنّه قبل ارتفاع الحائل
ملك مَنْ هو ؟ ( 2 ) .
أمّا الآبق ففيه وجهان :
أحدهما : أنّه يبقى للمشتري ، والفسخ لا يرد على الآبق ، وإنّما هو
وارد على القيمة .
وأصحّهما عندنا وعندهم ( 3 ) أنّه في إباقه ملك البائع ، والفسخ وارد
عليه ، وإنّما وجبت القيمة ؛ للحيلولة .
وأمّا المرهون والمكاتب ففيهما طريقان :
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 509 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 387 ، روضة الطالبين 3 :
238 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 387 ، روضة الطالبين 3 : 238 - 239 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 387 ، روضة الطالبين 3 : 239 .