وهنا يكون للبائع انتزاع العين ، ويحكم ببطلان هذه العقود ، وهو قول
بعض الشافعية ( 1 ) .
وقال بعضهم : إنّ هذه التصرّفات بمنزلة الإتلاف ، فتجب القيمة ،
وتبقى هذه التصرّفات على الصحّة ( 2 ) . وليس جيّداً .
والتعيّب أيضاً قد يكون حقيقيّاً ، كما لو تلف جزء من المبيع أو
نقصت صفة من صفاته ، وقد يكون حكميّاً ، كما لو زوّج الجارية المبيعة أو
العبد المبيع ، فعندنا يبطل النكاح إن لم يجز البائع ، وهو أحد قولي
الشافعيّة ( 3 ) .
وقال بعضهم : على المشتري ما بين قيمتها مزوّجةً وخليّةً ، وتعود
إلى البائع والنكاح بحاله ( 4 ) .
مسألة 621 : لو كان العبد المبيع قد أبق من يد المشتري ، كان عليه
قيمته للبائع إذا حلف أنّه لم يبعه ؛ لتعذّر الوصول إليه .
وقال الشافعي : إذا تحالفا ، لم يمتنع الفسخ ، فإنّ الإباق لا يزيد على
التلف ، ويغرم المشتري القيمة ( 5 ) كما قلناه .
ولو كاتبه المشتري كتابةً صحيحة ، كان للبائع فسخها .
وقال الشافعي : يتمّ مكاتباً ، ثمّ يغرّم المشتري القيمة ، كالإباق ( 6 ) .
ولو رهنه ، كان للبائع انتزاعه .
وقال الشافعي : تخيّر البائع بين أخذ القيمة والصبر إلى انفكاك
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 509 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 387 ، روضة الطالبين 3 :
238 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 387 ، روضة الطالبين 3 : 238 .
( 3 - 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 387 ، روضة الطالبين 3 : 238 .