تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
يرتفع من أصله - وهو الظاهر عندنا إذا وقع التنازع في تعيين المبيع أو تعيين الثمن أيّ العينين هو ؟ - فالنماء للبائع ، ويجب أقصى القِيَم لو تلف المبيع . وإن قلنا : من حينه ، فالنماء للمشتري ، وعليه القيمة يوم التلف . وعند الشافعي يتأتّى ذلك في هذه الصورة وفيما إذا اختلفا في قدر الثمن وغيره على ما سلف ( 1 ) . وقال بعض الشافعيّة : هذا الخلاف السابق في القيمة متى تعتبر ؟ نظراً إلى أنّ العقد يرتفع من أصله أو من حينه ؟ إن قلنا بالأوّل ، فالواجب أقصى القِيَم . وإن قلنا بالثاني ، اعتبرنا قيمته يوم التلف ( 2 ) . مسألة 619 : لو اشترى عبدين وتلف أحدهما ثمّ اختلفا في قدر الثمن ، قدّم قول المشتري مع يمينه ، كما ذهبنا إليه . وقال الشافعي : يتحالفان ، بناءً على أصله ( 3 ) . وهل يردّ الباقي ؟ فيه الخلاف المذكور في مثله إذا وجد الباقي معيباً . وإن قلنا : يردّ ، فيضمّ قيمة التالف إليه ، وفي القيمة المعتبرة الوجوه الأربعة ( 4 ) . اعترض : بأنّه لِمَ كان الأصحّ هنا غير الأصحّ في القيمة المعتبرة لمعرفة الأرش ؟ أُجيب : يجوز أن يكون السبب فيه أنّ النظر إلى القيمة ثَمَّ ليس ليغرم ، ولكن ليعرف منها الأرش الذي هو جزء من الثمن ، وكذلك
هامش
( 1 ) في ذيل المسألة السابقة . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 386 . ( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 386 ، روضة الطالبين 3 : 237 .