العوض ( 1 ) فيما إذا تلف أحد العبدين ووجدنا عيباً بالباقي وجوّزنا إفراده
بالردّ ، يوزّع ( 2 ) الثمن على قيمة التالف والباقي ، وهاهنا المغروم القيمة ،
فكان النظر إلى حالة الإتلاف أليق ( 3 ) .
ولو كان المبيع قائماً إلاّ أنّه قد تعيّب ، ردّه مع الأرش ، وهو قدر
ما نقص من القيمة ؛ لأنّ الكلّ مضمون على المشتري بالقيمة ، فيكون
البعض مضموناً ببعض القيمة .
أمّا المبيع لو تعيّب في يد البائع وأفضى الأمر إلى الأرش ، وجب
جزء من الثمن ؛ لأنّ الكلّ مضمون على البائع بالثمن ، فكذا البعض .
وهذا أصل مطّرد في المسائل أنّ كلّ موضع لو تلف الكلّ ، كان
مضموناً على الشخص بالقيمة ، فإذا تلف البعض ، كان مضموناً عليه ببعض
القيمة ، كالمغصوب وغيره ، إلاّ في صورة واحدة ، وهي : ما إذا عجّل زكاته
ثمّ تلف ماله قبل الحول وكان ما عجّل تالفاً ، يغرم المسكين القيمة ، ولو
تعيّب ، ففي الأرش وجهان للشافعيّة ( 4 ) .
تذنيب : لو اختلفا في القيمة الواجبة عليه أو الأرش ، قدّم قول
المشتري مع اليمين ؛ لأنّه الغارم .
مسألة 620 : التلف قد يكون حقيقيّاً ، كما لو هلكت العين ، وقد يكون
حكميّاً ، كما لو أعتق المشتري أو وقف أو باع أو وهب وأقبض وتعوّض ،
هامش
( 1 ) في " س " والطبعة الحجريّة : " الفرض " وفي " ي " : " العرض " بدل " العوض " . وما
أثبتناه من المصدر .
( 2 ) في " س " والطبعة الحجريّة : " بالردّ توزيع " وفي " ي " : " بالردّ وتوزيع " . وما أثبتناه
من المصدر .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 386 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 386 ، روضة الطالبين 3 : 238 .