بحاله ؛ لقوله ( عليه السلام ) : " إذا اختلف المتبايعان تحالفا وترادّا " رواه العامّة ( 1 ) .
وهذا عندنا صحيح فيما إذا كان الاختلاف في الأعيان المتعدّدة ،
لا في قدر الثمن ، فإذا كان المشتري قد أخذ ما ادّعاه وسقطت دعواه بيمين
البائع ، وجب عليه ردّ ما أخذه ؛ لظهور بطلان الأخذ بيمين البائع .
وإن تلف في يد المشتري ، فعليه قيمته ، سواء كانت أكثر من الثمن
أو أقلّ .
وهل يعتبر وقت التلف ؛ لأنّ مورد الفسخ العين لو بقيت ، والقيمة
خلف عنها ، فإذا فات الأصل ، فحينئذ ينظر إليها ، أو يوم القبض ؛ لأنّه
وقت دخول المبيع في ضمانه ، أو الأقلّ ؛ لأنّها إن كانت يوم العقد أقلّ ،
فالزيادة حدثت في ملك المشتري ، وإن كان يوم القبض أقلّ ، فهو يوم
دخوله في ضمانه ، أو بأعلى القِيَم من يوم القبض إلى يوم التلف ؛ لأنّ يده
يد ضمان ، فتعيّن أعلى القِيَم ؟
وللشافعيّة هذه الاحتمالات الأربعة أقوال ( 2 ) فيما قلناه ( 3 ) وفيما إذا
اختلفا في قدر الثمن أو الأجل أو الضمين أو غير ذلك ( 4 ) على ما تقدّم .
مسألة 618 : لو زادت العين في يد المشتري ، فإمّا زيادة متّصلة أو
منفصلة .
فإن كانت متّصلةً ، فهي للبائع يردّها المشتري مع العين .
وإن كانت منفصلةً ، كالولد والثمرة والكسب والمهر ، فإن قلنا : العقد
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 153 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 385 .
( 2 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " أقوالاً " . والظاهر ما أثبتناه .
( 3 ) في الطبعة الحجريّة : " نقلناه " .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 385 - 386 ، روضة الطالبين 3 : 237 .