يمين الردّ ينزّل في الدعوى منزلة حلف الناكل أوّلاً ( 1 ) .
ولو نكل الأوّل عن اليمين ، حلف الآخر على النفي والإثبات ، وقضي له .
ولو حلفا ( 2 ) على النفي ، فوجهان :
أصحّهما عندهم أنّه يكفي ذلك ، ولا حاجة بعده إلى يمين الإثبات ؛ لأنّ
المحوج إلى الفسخ جهالة الثمن وقد حصلت .
والثاني : أنّه تُعرض يمين الإثبات عليهما ، فإن حلفا ، تمّ التحالف ، وإن
نكل أحدهما ، قضي للحالف ( 3 ) .
والقول في أنّه تُقدّم يمين النفي أو الإثبات كما ذكرنا على تقدير
الاكتفاء بيمين واحدة .
ولو عُرض اليمين عليهما فنكلا جميعاً ، فوجهان :
قال ( 4 ) الجويني : إنّ تناكلهما كتحالفهما ، فإنّه إذا تداعى رجلان
مولوداً ، كان ذلك كتحالفهما .
والثاني : أنّه يوقف الأمر كأنّهما تركا الخصومة ( 5 ) .
المطلب الثالث : في حكم التحالف .
مسألة 615 : إذا حلف كلٌّ من المتبايعين يمين النفي ، سقطت
الدعويان عندنا ، كما لو ادّعى على الغير بيع شي أو شراءه ، فأنكر وحلف ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 383 ، روضة الطالبين 3 : 236 .
( 2 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " حلف " . والظاهر ما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 383 ، روضة الطالبين 3 : 236 .
( 4 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " وقال " . والظاهر ما أثبتناه .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 383 ، روضة الطالبين 3 : 236 . ولا يخفى أنّ في
المصدرين نُسب الوجه الثاني إلى الجويني أيضاً .