" لا بأس به إذا كان لها بارنامج ، فإن وجدها كما ذُكرت وإلاّ ردّها " ( 1 ) .
وأراد بالبارنامج كتاب يذكر فيه صفات السلعة على الاستقصاء .
ولو وُجد على الوصف ، فلا خيار ؛ لأصالة اللزوم ، وعدم المقتضي
لثبوته .
وقال الشافعي : يثبت الخيار على كلّ حال ( 2 ) .
مسألة 263 : قد بيّنّا أنّه لابدّ من استقصاء الأوصاف مع الغيبة ،
كالسَّلَم ، ولا يكفي ذكر الجنس ولا النوع ما لم يميّزه بكلّ وصف تتطرّق
الجهالة بتركه وتتفاوت القيمة بذكره ؛ لأنّه ( عليه السلام ) نهى عن الغرر ( 3 ) ، خلافاً
للشافعي وأبي حنيفة وغيرهما ( 4 ) .
وإذا باع العين الغائبة على وجه الصحّة كما إذا استقصى الأوصاف
عندنا ومطلقاً عند الشافعي ، يكون له الخيار عند الرؤية وظهور خلاف الوصف .
ويجوز أن يوكّل البصير غيره بالرؤية [ و ] ( 5 ) بالفسخ والإجازة على
ما يستوصفه ؛ للأصل ، وكالتوكيل في خيار العيب ، وهو أحد وجهي الشافعيّة .
وفي الثاني : لا يجوز التوكيل ؛ لأنّ هذا الخيار مربوط بإرادة مَنْ له
الخيار [ و ] ( 6 ) لا تعلّق له بغرض ولا وصف ظاهر ، فأشبه ما لو أسلم الكافر
هامش
( 1 ) أورده الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 6 ، المسألة 1 .
( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 271 ، المجموع 9 : 293 ، حلية العلماء 4 : 86 ،
التهذيب - للبغوي - 3 : 286 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 62 ، روضة الطالبين 3 : 42 .
( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1153 / 1513 ، سنن ابن ماجة 2 : 739 / 2194 و 2195 ، سنن
أبي داوُد 3 : 254 / 3376 ، سنن الترمذي 3 : 532 / 1230 ، سنن النسائي 7 : 262 ،
سنن الدارمي 2 : 254 ، الموطّأ 2 : 664 / 75 ، مسند أحمد 1 : 497 / 2747 ،
وفيها " نهى ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر " .
( 4 ) اُنظر : المصادر في الهامش ( 2 ) من ص 75 ، والهامش ( 1 ) .
( 5 و 6 ) أضفناهما من " العزيز شرح الوجيز " .