المشتري الثمن ومكّنه منه ، سقط الخيار ؛ لزوال المقتضي لثبوته ، وهو
التضرّر بالتأخير .
ج - لو مضت ثلاثة ثمّ طالب البائع المشتري بالثمن بعدها فوعده به ،
لم يسقط خيار البائع بالطلب ؛ لأنّه حقٌّ ثبت شرعاً ، فلا يسقط إلاّ بوجه
شرعيّ .
د - لو سلّم البائع بعض المبيع دون الباقي ثمّ مضت ثلاثة ، كان له
الخيار في الجميع بين الفسخ فيه والصبر ؛ لأنّه يصدق عليه أنّه لم يدفع
المبيع ، وليس له فسخ البيع في غير المقبوض ؛ لأنّ تفريق الصفقة عيبٌ .
ه - لو شرط تأخير بعض الثمن فأخّر الباقي ، فلا خيار ؛ لأنّ الثمن
ليس حالاًّ . ويحتمل ثبوته بعد تأخير العقد ثلاثة أيّام ، كالجميع . وكذا
لو شرط تأخير الثمن فأخّره عن الأجل ، فلا خيار .
مسألة 259 : لو هلك المتاع في مدّة ثلاثة أيّام الخيار هنا ، قال الشيخ :
يكون من ضمان المشتري ؛ لأنّ المبيع انتقل إليه ولزمه ( 1 ) ، ووجب عليه
دفع عوضه . ولو هلك بعدها ، قال : يكون من مال البائع ؛ لأنّ الخيار قد
ثبت له ، فكأنّه ملكه ( 2 ) .
والمعتمد : أنّه يكون من ضمان البائع على التقديرين ؛ لقوله ( عليه السلام ) :
" كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه " ( 3 ) والتقدير أنّ المشتري
لم يقبض المبيع .
ولأنّ عقبة بن خالد سأل الصادقَ ( عليه السلام ) في رجل اشترى متاعاً من
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجريّة : " لزم " .
( 2 ) النهاية : 386 .
( 3 ) لم نعثر عليه في المصادر الحديثيّة المتوفّرة لدينا .