ولا يكفي ذكر الجنس عن الوصف ، خلافاً للشافعي في أحد قوليه ( 1 ) .
ولا تشترط الرؤية ، بل يكفي الوصف ، سواء البائع والمشتري في
ذلك ، خلافاً للشافعي ، فإنّه تارة جوّز بيع المجهول ، وتارة لم يكتف
بالوصف ، بل أوجب المشاهدة للبائع والمشتري ، وتارة أوجب مشاهدة
البائع لسهولة دفع الغرر عنه ، فإنّه المالك المتصرّف في المبيع ، وتارة
أوجب مشاهدة المشتري ؛ لأنّ البائع معرض عن الملك والمشتري محصّل
له ، فهو أجدر بالاحتياط ( 2 ) .
مسألة 261 : إذا وصفه ولم يجده المشتري على الوصف ، تخيّر بين
الفسخ والإمضاء . ولو وجده أجود ، لم يكن له خيار . أمّا لو وصفه وكيل
البائع فوجده ( 3 ) أجود ، كان الخيار للبائع . ولو شاهد بعض الضيعة ووُصف
له الباقي ثمّ وجدها على خلاف الوصف ( 4 ) ، كان مخيّراً بين الفسخ في
الجميع والإمضاء فيه لا في البعض .
مسألة 262 : بيع العين الشخصيّة الموصوفة جائز عندنا ، ويثبت الخيار
لو لم توجد على الوصف على ما تقدّم .
ولما رواه العامّة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : " من اشترى شيئاً لم يره فهو
بالخيار إذا رآه " ( 5 ) .
ومن طريق الخاصّة أنّهم ( عليهم السلام ) سُئلوا عن بيع الجرب الهرويّة ، فقالوا :
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 270 ، المجموع 9 : 292 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 286 ،
الحاوي الكبير 5 : 20 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 51 و 61 ، روضة الطالبين 3 : 42 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 51 ، روضة الطالبين 3 : 35 ، المجموع 9 : 290 .
( 3 ) في " ق ، ك " : " فوُجد " .
( 4 ) في الطبعة الحجريّة : " الأصل " بدل " الوصف " .
( 5 ) سنن الدارقطني 3 : 4 - 5 / 8 و 10 ، سنن البيهقي 5 : 268 .