رجل وأوجبه غير أنّه ترك المتاع عنده ولم يقبضه ، قال : آتيك غداً إن
شاء الله ، فسرق المتاع من مال مَنْ يكون ؟ قال : " من مال صاحب المتاع
الذي هو في بيته حتى يقبض المال ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته
فالمبتاع ضامن لحقّه حتى يردّ إليه ماله " ( 1 ) .
البحث السادس : في خيار الرؤية .
مسألة 260 : البيع على أقسام ثلاثة : بيع عين شخصيّة حاضرة .
ولا خلاف في صحّته مع المشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة ، وبدونها خلاف .
وبيع عين شخصيّة غائبة . وبيع عين غير شخصيّة بل مضمونة ، كالسَّلَم .
وشرط صحّة بيع العين الشخصيّة الغائبة وصفها بما يرفع الجهالة عند
علمائنا أجمع ، وقد سبق الخلاف في ذلك .
ويجب فيه ذكر اللفظ الدالّ على الجنس ، فيقول : بعتك عبدي ، أو
حنطتي ؛ دفعاً للغرر .
وقال أبو حنيفة : لا يشترط ذلك ، بل لو باعه ما في كُمّه من غير ذكر
جنسه ، صحّ ( 2 ) .
ويجب أيضاً ذكر اللفظ الدالّ على المميّز ، وذلك بذكر جميع
الصفات التي تختلف الأثمان باختلافها وتتطرّق الجهالة بترك بعضها ،
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 171 - 172 / 12 ، التهذيب 7 : 21 / 89 ، و 230 / 1003 .
( 2 ) تحفة الفقهاء 2 : 81 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 32 ، الاختيار لتعليل المختار 2 :
23 ، المحلّى 8 : 337 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 286 ، الحاوي الكبير 5 : 14 ،
العزيز شرح الوجيز 4 : 51 ، روضة الطالبين 3 : 35 ، المجموع 9 : 301 ، المغني
4 : 77 ، الشرح الكبير 4 : 28 ، وحكاه عنه أيضاً الشيخ الطوسي في الخلاف 3 :
5 ، المسألة 1 .