تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
والفرق ظاهر ؛ لأنّ الفسخ بالعنّة مختلف فيه . ونقل الشيخ عن أبي حنيفة ومحمّد أنّه إذا اختار الفسخ في البيع مدّة خياره ، لم يصح إلاّ بحضور صاحبه ، وإذا كان حاضراً ، لم يفتقر إلى رضاه ، والفسخ بخيار الشرط إن كان بعد القبض ، فلا فسخ إلاّ بتراضيهما أو حكم الحاكم ( 1 ) . تذنيب : إذا شرطا الخيار مدّة لهما أو لأحدهما ثمّ التزما البيع قبل انقضاء المدّة ، جاز ؛ للحديث السابق ( 2 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ولأنّه حقّه أسقطه ، فسقط ، كالدَّيْن وخيار ( 3 ) المجلس . ولو شرطا الخيار لأجنبيّ ، فإن قلنا : إنّه وكيل لمن شرط له الخيار ، فالأقرب أنّ له الإسقاط مع المصلحة . ولو أراد الموكّل الإسقاط أو اختار الإمضاء أو الفسخ أو الصبر ، فالأمر إليه . وإن قلنا : إنّه مالك للخيار ، فالأقرب أنّ له الإسقاط مطلقاً . ولا دَخْل لمن جعل له الخيار فيه . مسألة 251 : الأقرب عندي دخول خيار الشرط في كلّ عقد معاوضة ، خلافاً للجمهور على تفصيل ، فالسَّلَم يدخله خيار الشرط ، وكذا الصرف على إشكال فيه ؛ للعموم ( 4 ) . وقال الشافعي : لا يدخلهما خيار الشرط وإن دخلهما خيار المجلس ؛ لأنّ عقدهما يفتقر إلى التقابض في المجلس ، فلا يحتمل التأجيل ، والمقصود من اشتراط القبض أن يتفرّقا ولا علقة بينهما تحرّزاً من الربا أو
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 35 ، المسألة 47 . ( 2 ) في ص 61 . ( 3 ) في " ق ، ك " : " وكخيار " . ( 4 ) وهو قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " المسلمون عند شروطهم " . اُنظر : المصادر في الهامش ( 2 ) من ص 59 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 63 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث