تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
الجمهور ( 1 ) . فإن أراد الفسخ في أحدهما خاصّة ، فالأقرب أن نقول : إن شرطه فيهما على الجمع والتفريق ، صحّ ، وكان له الفسخ في أحدهما خاصّة . وإن لم يشترطه على الجمع والتفريق بل اشتراهما صفقةً واحدة وأطلق شرط الخيار ، لم يكن له التفريق ؛ لأنّه عيب ، فلا يجوز له ردّ المبيع معيباً . والشافعي بناه على قولَي تفريق الصفقة في الردّ بالعيب ( 2 ) . ولو اشترى اثنان من واحد بستاناً صفقةً واحدة بشرط ، فإن جَعَله على الجمع والتفريق ، كان لأحدهما الفسخ وإن لم يفسخ صاحبه . وإن لم يجعله كذلك ، فإشكال أقربه أنّ له ذلك أيضاً - وبه قال الشافعي ( 3 ) - لأنّه بجَعْل الخيار قد سلّطه على الردّ في نصيبه ، كما في الردّ بالعيب . والأصل عندنا ممنوع على ما يأتي . ولو شرط الخيار لأحدهما دون الآخر ، صحّ البيع والشرط ، وهو أصحّ قولي الشافعي . وفي الثاني : يبطلان معاً ( 4 ) . مسألة 250 : إذا شرطا الخيار فأراد أحدهما فسخ العقد ، كان له ذلك ، سواء حضر صاحبه أو لم يحضر - وبه قال الشافعي وأبو يوسف وزفر وأحمد بن حنبل ( 5 ) - لأنّه رَفْعُ عقد لا يفتقر إلى رضا شخص ، فلم يفتقر
هامش
( 1 ) اُنظر : العزيز شرح الوجيز 4 : 191 ، وروضة الطالبين 3 : 109 ، والمجموع 9 : 193 . ( 2 - 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 191 ، روضة الطالبين 3 : 109 ، المجموع 9 : 193 . ( 5 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 332 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 266 ، المجموع 9 : 200 ، روضة الطالبين 3 : 110 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 192 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 54 / 1131 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 29 ، تحفة الفقهاء 2 : 79 ، بدائع الصنائع 5 : 273 ، المبسوط - للسرخسي - 13 : 44 ، النتف 1 : 448 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 19 ، المغني 4 : 127 ، الشرح الكبير 4 : 77 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 61 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث