الجمهور ( 1 ) .
فإن أراد الفسخ في أحدهما خاصّة ، فالأقرب أن نقول : إن شرطه
فيهما على الجمع والتفريق ، صحّ ، وكان له الفسخ في أحدهما خاصّة . وإن
لم يشترطه على الجمع والتفريق بل اشتراهما صفقةً واحدة وأطلق شرط
الخيار ، لم يكن له التفريق ؛ لأنّه عيب ، فلا يجوز له ردّ المبيع معيباً .
والشافعي بناه على قولَي تفريق الصفقة في الردّ بالعيب ( 2 ) .
ولو اشترى اثنان من واحد بستاناً صفقةً واحدة بشرط ، فإن جَعَله
على الجمع والتفريق ، كان لأحدهما الفسخ وإن لم يفسخ صاحبه . وإن
لم يجعله كذلك ، فإشكال أقربه أنّ له ذلك أيضاً - وبه قال الشافعي ( 3 ) - لأنّه
بجَعْل الخيار قد سلّطه على الردّ في نصيبه ، كما في الردّ بالعيب .
والأصل عندنا ممنوع على ما يأتي .
ولو شرط الخيار لأحدهما دون الآخر ، صحّ البيع والشرط ، وهو
أصحّ قولي الشافعي . وفي الثاني : يبطلان معاً ( 4 ) .
مسألة 250 : إذا شرطا الخيار فأراد أحدهما فسخ العقد ، كان له ذلك ،
سواء حضر صاحبه أو لم يحضر - وبه قال الشافعي وأبو يوسف وزفر
وأحمد بن حنبل ( 5 ) - لأنّه رَفْعُ عقد لا يفتقر إلى رضا شخص ، فلم يفتقر
هامش
( 1 ) اُنظر : العزيز شرح الوجيز 4 : 191 ، وروضة الطالبين 3 : 109 ، والمجموع 9 : 193 .
( 2 - 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 191 ، روضة الطالبين 3 : 109 ، المجموع 9 : 193 .
( 5 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 332 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 266 ، المجموع 9 :
200 ، روضة الطالبين 3 : 110 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 192 ، مختصر اختلاف
العلماء 3 : 54 / 1131 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 29 ، تحفة الفقهاء 2 : 79 ،
بدائع الصنائع 5 : 273 ، المبسوط - للسرخسي - 13 : 44 ، النتف 1 : 448 ،
الاختيار لتعليل المختار 2 : 19 ، المغني 4 : 127 ، الشرح الكبير 4 : 77 .