تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
إلى حضوره ، كالطلاق . ولقول الصادق ( عليه السلام ) : " إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قضى في رجل اشترى ثوباً بشرط إلى نصف النهار فعرض له ربح فأراد بيعه ، قال : ليشهد أنّه رضيه واستوجبه ، ثمّ ليبعه إن شاء ، فإن أقامه في السوق ولم يبع فقد وجب عليه " ( 1 ) ولا فرق بين الالتزام والفسخ . ولأنّ الفسخ أحد طرفي الخيار ، فلا يتوقّف على حضور المتعاقدين ، كالإمضاء . وقال أبو حنيفة : ليس له الفسخ إلاّ بحضور صاحبه - وبه قال محمّد - لأنّ العقد تعلّق به [ حقّ ] ( 2 ) كلّ واحد من المتعاقدين ، فلم يكن لأحدهما فسخه بغير حضور الآخر ، كالوديعة ( 3 ) . وينتقض بما إذا وطئ الجارية في مدّة الخيار بغير حضور صاحبه . والوديعة لا حقّ للمودع فيها ، ويصحّ فسخها مع غيبته . إذا عرفت هذا ، فإنّ هذا الفسخ لا يفتقر إلى الحاكم ؛ لأنّه فسخ متّفق على ثبوته ، فلا يفتقر إلى الحاكم . وقال أبو حنيفة : يفتقر ( 4 ) كالعنّة .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 173 / 17 ، التهذيب 7 : 23 / 98 . ( 2 ) ما بين المعقوفين من المغني . ( 3 ) تحفة الفقهاء 2 : 79 ، بدائع الصنائع 5 : 273 ، المبسوط - للسرخسي - 13 : 44 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 29 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 19 ، النتف 1 : 448 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 54 / 1131 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 193 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 332 ، المجموع 9 : 200 ، المغني 4 : 127 ، الشرح الكبير 4 : 77 . ( 4 ) الوجيز 1 : 141 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 62 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث