إلى حضوره ، كالطلاق .
ولقول الصادق ( عليه السلام ) : " إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قضى في رجل اشترى
ثوباً بشرط إلى نصف النهار فعرض له ربح فأراد بيعه ، قال : ليشهد أنّه
رضيه واستوجبه ، ثمّ ليبعه إن شاء ، فإن أقامه في السوق ولم يبع فقد وجب
عليه " ( 1 ) ولا فرق بين الالتزام والفسخ .
ولأنّ الفسخ أحد طرفي الخيار ، فلا يتوقّف على حضور المتعاقدين ،
كالإمضاء .
وقال أبو حنيفة : ليس له الفسخ إلاّ بحضور صاحبه - وبه قال محمّد -
لأنّ العقد تعلّق به [ حقّ ] ( 2 ) كلّ واحد من المتعاقدين ، فلم يكن لأحدهما
فسخه بغير حضور الآخر ، كالوديعة ( 3 ) .
وينتقض بما إذا وطئ الجارية في مدّة الخيار بغير حضور صاحبه .
والوديعة لا حقّ للمودع فيها ، ويصحّ فسخها مع غيبته .
إذا عرفت هذا ، فإنّ هذا الفسخ لا يفتقر إلى الحاكم ؛ لأنّه فسخ متّفق
على ثبوته ، فلا يفتقر إلى الحاكم .
وقال أبو حنيفة : يفتقر ( 4 ) كالعنّة .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 173 / 17 ، التهذيب 7 : 23 / 98 .
( 2 ) ما بين المعقوفين من المغني .
( 3 ) تحفة الفقهاء 2 : 79 ، بدائع الصنائع 5 : 273 ، المبسوط - للسرخسي - 13 :
44 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 29 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 19 ، النتف 1 :
448 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 54 / 1131 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 193 ،
التهذيب - للبغوي - 3 : 332 ، المجموع 9 : 200 ، المغني 4 : 127 ، الشرح
الكبير 4 : 77 .
( 4 ) الوجيز 1 : 141 .