تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
قوله تعالى : ( إلاّ أن تكون تجارةً عن تراض منكم ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( وأحلّ الله البيع ) ( 2 ) . وقوله ( عليه السلام ) : " المسلمون عند شروطهم " ( 3 ) . وقول الباقر ( عليه السلام ) : " إن بعت رجلاً على شرط إن أتاك بمالك ، وإلاّ فالبيع لك " ( 4 ) وغيره من الأحاديث ، وقد سبق . أمّا الجمهور فإنّه لا يصحّ إلاّ عند مَنْ جوّز شرط الخيار . والخلاف في تقديره بالثلاثة الأيّام كما تقدّم . مسألة 248 : إذا شرط الخيار ثلاثة أيّام أو أزيد على مذهبنا ثمّ مضت المدّة ولم يفسخا ولا أجازا ، تمّ العقد ولزم - وبه قال الشافعي ( 5 ) - لأنّ شرط الخيار في المدّة منع من لزوم العقد تلك المدّة ، فإذا انقضت ، ثبت موجب العقد ، كالأجل في الدَّيْن إذا انقضى ، ثبت الدَّيْن ؛ لزوال المانع . ولأنّ تركه للفسخ حتى يتعدّى الأجل رضاً منه بالعقد ، فلزمه . وقال مالك : لا يلزم بمضيّ المدّة ؛ لأنّ مدّة الخيار ضُربت لحقٍّ له لا لحقٍّ عليه ، فلم يلزمه الحكم بنفس مرور الزمان ، كمضيّ الأجل في حقّ المُولي ( 6 ) . والفرق أنّ تقدّم المدّة ليست سبباً لإيقاع الطلاق ، بخلاف المتنازع . مسألة 249 : لو باعه عبدين وشرط الخيار فيهما ، صحّ عندنا وعند
هامش
( 1 ) النساء : 29 . ( 2 ) البقرة : 275 . ( 3 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 59 الهامش ( 2 ) . ( 4 ) التهذيب 7 : 23 / 97 . ( 5 و 6 ) حلية العلماء 4 : 26 ، المجموع 9 : 195 ، المغني 4 : 127 ، الشرح الكبير 4 : 78 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 60 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث