قوله تعالى : ( إلاّ أن تكون تجارةً عن تراض منكم ) ( 1 ) وقوله تعالى :
( وأحلّ الله البيع ) ( 2 ) .
وقوله ( عليه السلام ) : " المسلمون عند شروطهم " ( 3 ) .
وقول الباقر ( عليه السلام ) : " إن بعت رجلاً على شرط إن أتاك بمالك ، وإلاّ
فالبيع لك " ( 4 ) وغيره من الأحاديث ، وقد سبق .
أمّا الجمهور فإنّه لا يصحّ إلاّ عند مَنْ جوّز شرط الخيار .
والخلاف في تقديره بالثلاثة الأيّام كما تقدّم .
مسألة 248 : إذا شرط الخيار ثلاثة أيّام أو أزيد على مذهبنا ثمّ مضت
المدّة ولم يفسخا ولا أجازا ، تمّ العقد ولزم - وبه قال الشافعي ( 5 ) - لأنّ
شرط الخيار في المدّة منع من لزوم العقد تلك المدّة ، فإذا انقضت ، ثبت
موجب العقد ، كالأجل في الدَّيْن إذا انقضى ، ثبت الدَّيْن ؛ لزوال المانع .
ولأنّ تركه للفسخ حتى يتعدّى الأجل رضاً منه بالعقد ، فلزمه .
وقال مالك : لا يلزم بمضيّ المدّة ؛ لأنّ مدّة الخيار ضُربت لحقٍّ له
لا لحقٍّ عليه ، فلم يلزمه الحكم بنفس مرور الزمان ، كمضيّ الأجل في حقّ
المُولي ( 6 ) .
والفرق أنّ تقدّم المدّة ليست سبباً لإيقاع الطلاق ، بخلاف المتنازع .
مسألة 249 : لو باعه عبدين وشرط الخيار فيهما ، صحّ عندنا وعند
هامش
( 1 ) النساء : 29 .
( 2 ) البقرة : 275 .
( 3 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 59 الهامش ( 2 ) .
( 4 ) التهذيب 7 : 23 / 97 .
( 5 و 6 ) حلية العلماء 4 : 26 ، المجموع 9 : 195 ، المغني 4 : 127 ، الشرح الكبير
4 : 78 .