تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
وليس بجيّد ؛ اقتصاراً على الشرط ، كما لو شرطاه لأحدهما ، لم يكن للآخر شيء ، وكما لو شرطاه لأجنبيّ دونهما . ه‍ - قال محمّد بن الحسن في جامعه الصغير : قال أبو حنيفة : لو قال : بعتك على أنّ الخيار لفلان ، كان الخيار له ولفلان ( 1 ) . وقال أبو العباس : جملة الفقه في هذا أنّه إذا باعه وشرط الخيار لفلان ، نظرت فإن جعل فلاناً وكيلاً له في الإمضاء والردّ ، صحّ قولاً واحداً . وإن أطلق الخيار لفلان ، أو قال : لفلان دوني ، فعلى قولين : الصحّة وعدمها . وبه قال المزني ( 2 ) . و - لو شرطا الخيار للأجنبيّ دونهما ، صحّ البيع والشرط عندنا ، ويثبت الخيار للأجنبيّ خاصّة ؛ عملاً بالشرط ، وهو أحد قولي الشافعي . وعلى الثاني - أنّه لا يختصّ بالأجنبيّ ، بل يكون للشارط أيضاً - لا يصحّ هذا الشرط ، ولا يختصّ بالأجنبيّ ( 3 ) . ز - لو شرطا الخيار لأجنبيّ ، كان له خاصّة دون العاقد ، فإن مات الأجنبيّ في زمن الخيار ، ثبت الآن له ؛ لأنّ الحقّ والرفق له في الحقيقة ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة على تقدير اختصاص الأجنبيّ بالخيار ( 4 ) . ح - لو شرطا الخيار لأحدهما وللأجنبيّ أولهما وللأجنبيّ ، فلكلّ واحد منهم الاستقلال بالفسخ ؛ عملاً بمقتضى الشرط . ولو فسخ أحدهما وأجاز الآخر ، فالفسخ أولى .
هامش
( 1 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 35 ، المسألة 48 . ( 2 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 35 - 36 ، المسألة 48 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 194 . ( 4 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 331 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 194 ، روضة الطالبين 3 : 111 ، المجموع 9 : 197 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 55 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث