فروع :
أ - لابدّ من ضبط مدّة الاستئمار ؛ لأنّ الجهالة فيه توجب تطرّقها إلى
العقد ، وهو أحد قولي الشافعي . والثاني : أنّه لا يشترط ضبطه ، بل يجوز
من غير تحديد ، كما في خيار الرؤية ( 1 ) .
وإذا قلنا : لا بدّ من تحديده ، لم ينحصر في مدّة معيّنة ، بل يجوز
اشتراط ما أراد من الزمان ، قلّ أو كثر بشرط ضبطه - وهو أحد قولي
الشافعيّة - كخيار الرؤية .
والثاني : أنّه لا يزيد على ثلاثة أيّام ، كخيار الشرط ( 2 ) . وقد أبطلنا
ذلك فيما تقدّم .
ب - يجوز للوكيل أن يشترط الخيار للموكّل ؛ لأنّه يجوز جَعْله
للأجنبيّ فللموكّل أولى - وهو أظهر وجهي الشافعيّة ( 3 ) - لأنّ ذلك لا يضرّه .
وهل له شرط الخيار لنفسه ؟ عندنا يجوز ذلك ؛ لأنّه يجوز في الأجنبيّ
ففي الوكيل أولى ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . والثاني : ليس له ذلك ( 4 ) .
ج - للوكيل أن يجعل شرط الخيار لغيره ولغير موكّله حسبما تقتضيه
مصلحة الموكّل ، فلوكيل البيع شرط الخيار للمشتري ، ولوكيل الشراء شرط
الخيار للبائع .
ومَنَع الشافعي من ذلك ، وأبطل البيع ( 5 ) . وليس بجيّد .
د - لو شرط الخيار لنفسه أو أذن له الموكّل فيه صريحاً ، ثبت له
هامش
( 1 و 2 ) اُنظر : العزيز شرح الوجيز 4 : 195 ، وروضة الطالبين 3 : 111 - 112 ،
والمجموع 9 : 197 .
( 3 - 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 195 ، روضة الطالبين 3 : 112 ، المجموع 9 : 194 .