ط - لو باع عبداً وشرط الخيار للعبد ، صحّ البيع والشرط معاً عندنا
- وهو أحد قولي الشافعي ( 1 ) - لأنّ العبد بمنزلة الأجنبيّ .
ي - لا فرق بين جَعْل الخيار لأحد المتعاقدين وللأجنبيّ في اشتراط
ضبط مدّته - وهو أصحّ قولي الشافعيّة ( 2 ) - لأنّه مع عدم الضبط تتطرّق
الجهالة إلى المبيع . والثاني : أنّه يصحّ مع جهالة المدّة في حقّ الأجنبيّ
خاصّة ؛ لأنّه يجري مجرى خيار الرؤية فلا يتوقّت . والصحيح عندهم الأوّل ( 3 ) .
مسألة 245 : إذا اشترى شيئاً أو باع بشرط أن يستأمر فلاناً ، صحّ
عندنا ؛ لأنّه شرط سائغ يتعلّق به غرض العقلاء ، فيندرج تحت قوله ( عليه السلام ) :
" المؤمنون ( 4 ) عند شروطهم " ( 5 ) وهو أحد قولي الشافعي بناءً على أنّه يصحّ
شرط الخيار للأجنبيّ . والثاني : المنع ( 6 ) على ما تقدّم .
إذا تقرّر هذا ، فإنّه ليس للشارط أن يفسخ حتى يستأمر فلاناً ويأمره
بالردّ ؛ لأنّه جعل الخيار له دون العاقد ، وهو أحد قولي الشافعي ( 7 ) .
والثاني : أنّه يجوز له الردّ من غير أن يستأمر ، وذكر الاستئمار احتياطاً ( 8 ) .
والمعتمد : الأوّل .
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 330 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 194 ، روضة الطالبين 3 :
111 ، المجموع 9 : 196 .
( 2 و 3 ) لم نعثر عليهما فيما بين أيدينا من المصادر . وانظر : التهذيب - للبغوي - 3 : 331 .
( 4 ) في " ق ، ك " : " المسلمون " .
( 5 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 .
( 6 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 331 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 195 ، روضة الطالبين 3 :
111 ، المجموع 9 : 197 .
( 7 ) في " ق ، ك " : " الشافعيّة " .
( 8 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 331 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 195 ، روضة الطالبين 3 :
111 ، المجموع 9 : 197 ، المغني 4 : 111 ، الشرح الكبير 4 : 77 .