الخيار ، ولا يفعل إلاّ ما فيه الحظّ للموكّل ؛ لأنّه مؤتمن . وكذا الأجنبيّ لو
جُعل الخيار له .
وفرّق الشافعي بينهما ، فلم يوجب على الأجنبيّ رعاية الحظّ ( 1 ) .
وليس بجيّد ؛ لأنّ جَعْل الخيار له ائتمان له .
وهل يثبت الخيار للموكّل في هذه الصورة مع ثبوته للوكيل ؟ الوجه :
لا ؛ اقتصاراً بالشرط على مورده .
وللشافعيّ وجهان ( 2 ) .
وحكى الجويني فيما إذا أطلق الوكيل شرط الخيار بالإذن المطلق من
الموكّل ثلاثة أوجُه : إنّ الخيار يثبت للوكيل أو للموكّل أو لهما ( 3 ) .
وقد عرفت مذهبنا فيه .
مسألة 246 : يشترط تعيين محلّ الخيار المشترط وتعيين مستحقّه ،
فلو باعه عبدين وشرط الخيار في أحدهما لا بعينه ، لم يصحّ الشرط
ولا العقد ؛ لأنّه خيار مجهول المحلّ ، وغرر ، فيكون منفيّاً ، ويقدّر بمنزلة
ما لو باعه أحدهما لا بعينه ، وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : يجوز في العبدين والثوبين والثلاثة ، ولا يجوز في
الأربعة فما زاد ( 5 ) .
وليس بشيء ؛ لما بيّنّا .
هامش
( 1 - 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 195 ، روضة الطالبين 3 : 112 ، المجموع 9 : 195 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 191 ، روضة الطالبين 3 : 109 ، المجموع 9 : 193 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 191 .