تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
الخيار ، ولا يفعل إلاّ ما فيه الحظّ للموكّل ؛ لأنّه مؤتمن . وكذا الأجنبيّ لو جُعل الخيار له . وفرّق الشافعي بينهما ، فلم يوجب على الأجنبيّ رعاية الحظّ ( 1 ) . وليس بجيّد ؛ لأنّ جَعْل الخيار له ائتمان له . وهل يثبت الخيار للموكّل في هذه الصورة مع ثبوته للوكيل ؟ الوجه : لا ؛ اقتصاراً بالشرط على مورده . وللشافعيّ وجهان ( 2 ) . وحكى الجويني فيما إذا أطلق الوكيل شرط الخيار بالإذن المطلق من الموكّل ثلاثة أوجُه : إنّ الخيار يثبت للوكيل أو للموكّل أو لهما ( 3 ) . وقد عرفت مذهبنا فيه . مسألة 246 : يشترط تعيين محلّ الخيار المشترط وتعيين مستحقّه ، فلو باعه عبدين وشرط الخيار في أحدهما لا بعينه ، لم يصحّ الشرط ولا العقد ؛ لأنّه خيار مجهول المحلّ ، وغرر ، فيكون منفيّاً ، ويقدّر بمنزلة ما لو باعه أحدهما لا بعينه ، وبه قال الشافعي ( 4 ) . وقال أبو حنيفة : يجوز في العبدين والثوبين والثلاثة ، ولا يجوز في الأربعة فما زاد ( 5 ) . وليس بشيء ؛ لما بيّنّا .
هامش
( 1 - 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 195 ، روضة الطالبين 3 : 112 ، المجموع 9 : 195 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 191 ، روضة الطالبين 3 : 109 ، المجموع 9 : 193 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 191 .