وقال أبو حنيفة : إذا شرطه لأجنبيّ ، صحّ ، وكان الأجنبيّ وكيلاً للّذي
شرطه ( 1 ) .
وللشافعي قول ثالث : إنّه إن جعل فلاناً وكيلاً له في الخيار ، صحّ .
وإن لم يجعله وكيلاً ، لم يصح ( 2 ) . وما تقدّم يُبطله .
ب - لو جعل المتعاقدان خيار الشرط للموكّل الذي وقع العقد له ،
صحّ قولاً واحداً ؛ لأنّه المشتري أو البائع في الحقيقة والوكيل نائب عنه .
ج - لا فرق في التسويغ بين أن يشترطا أو أحدهما الخيار لشخص
واحد وبين أن يشترط هذا الخيارَ لواحد وهذا الخيارَ لآخرَ .
وكذا عند الشافعي لا فرق بينهما على القولين ( 3 ) .
وكذا يجوز أن يجعلا شرط الخيار لهما ولأجنبيّ أو اثنين أو جماعة ،
ولأحدهما مع الأجنبيّ .
د - لو شرطه لفلان ، لم يكن للشارط خيار ، بل كان لمن جَعَله
خاصّة ، وهو أحد قولي الشافعي تفريعاً على الجواز . وفي الآخر : أنّه يكون
له وللآخر ، ويكون الآخر وكيلاً له - وبه قال أبو حنيفة وأحمد - لأنّه نائب
عنه في الاختيار ، فإذا ثبت للنائب فثبوته للمنوب أولى ( 4 ) .
هامش
( 1 ) اُنظر : النتف 1 : 447 - 448 ، والهداية - للمرغيناني - 3 : 30 ، والاختيار لتعليل
المختار 2 : 21 ، والمغني 4 : 106 ، والشرح الكبير 4 : 76 ، والعزيز شرح الوجيز
4 : 194 .
( 2 ) اُنظر : العزيز شرح الوجيز 4 : 194 ، وروضة الطالبين 3 : 111 ، والمغني 4 :
106 ، والشرح الكبير 4 : 76 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 194 ، روضة الطالبين 3 : 111 ، المجموع 9 : 196 .
( 4 ) النتف 1 : 447 - 448 ، المغني 4 : 106 ، الشرح الكبير 4 : 76 ، المهذّب
- للشيرازي - 1 : 265 ، المجموع 9 : 197 ، روضة الطالبين 3 : 111 ، العزيز شرح
الوجيز 4 : 194 .