تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
ونمنع استعمالها بمعنى " مع " حقيقةً ؛ لأنّها للحدّ حقيقةً ، فلا تكون حقيقةً في غيرها ؛ دفعاً للاشتراك . والاستعمال لا يدلّ عليه ، والمجاز أولى من الاشتراك ، على أنّ البيع يوجب الملك وإنّما الشرط منع ، فما تحقّق منع ، وما لم يتحقّق منه وجب إنفاذ حكم العقد . وقال أبو حنيفة : ولو شرط الخيار إلى الزوال أو إلى وقت العصر ، اتّصل إلى الليل ( 1 ) . وليس بجيّد . تذنيب : لو شرطا الخيار إلى وقت طلوع الشمس من الغد ، صحّ ؛ لأنّه وقت معلوم محروس من الزيادة والنقصان . ولو شرطا إلى طلوعها من الغد ، قال الزبيري ( 2 ) : لا يصحّ ؛ لأنّ طلوع الشمس مجهول ؛ لأنّ السماء قد تتغيّم فلا تطلع الشمس ( 3 ) . وهو خطأ ؛ فإنّ التغيّم إنّما يمنع من الإشراق واتّصال الشعاع لا من الطلوع . ولو شرطاه إلى الغروب أو إلى وقته ، جاز قولاً واحداً ؛ لأنّ الغروب سقوط القرص ، ولا مانع لها من ذلك ، كما يمنع الغيم من طلوعها . والتحقيق عدم الفرق ؛ لأنّ الطلوع ثابت في الأوّل لكنّه قد يخفى ، وكذا الغروب قد يخفى . مسألة 244 : يجوز جَعْل خيار الشرط لكلّ واحد من المتعاقدين ولأحدهما دون الآخر وأن يشرط لأحدهما الأكثر وللآخر الأقلّ ؛ لأنّه شُرّع
هامش
( 1 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 34 ، المسألة 46 . ( 2 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجريّة : " الزهري " بدل " الزبيري " . وما أثبتناه من المصادر . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 190 - 191 ، روضة الطالبين 3 : 109 ، المجموع 9 : 191 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 52 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث