المدّة بالعقد ؛ للعرف .
ب - لو قال : عشرة أيّام متى شئت ، بطل ؛ للجهالة .
ج - لو شرط خيار الغد دون اليوم ، صحّ عندنا على ما تقدّم ، خلافاً
للشافعي ( 1 ) .
د - لو شرط خيار ثلاثة أيّام ثمّ أسقطا اليوم الأوّل ، سقط خاصّة ،
وبقي الخيار في الآخَرَيْن .
وقال الشافعي : يسقط الكلّ ( 2 ) .
مسألة 243 : إذا تبايعا وشرطا الخيار إلى الليل ، لم يدخل الليل في
الشرط ، وكذا لو تبايعا وشرطا الخيار إلى النهار ، لم يدخل النهار - وبه قال
الشافعي ( 3 ) - لأنّ الغاية جُعلت فاصلةً بين ما قبلها وما بعدها تحقيقاً للغاية ،
فلو دخل ما بعدها في حكم ما قبلها ، لم يكن غاية . ولأنّها مدّة ملحقة
بالعقد ، فلا يدخل حدّها في محدودها ، كالأجل .
وقال أبو حنيفة : يدخل الليل والنهار معاً إذا كانا غايتين ؛ لأنّ " إلى "
قد تستعمل للغاية ، وبمعنى " مع " ك ( إلى المرافق ) ( 4 ) فإذا شرط الخيار ،
لم ينتقل الملك فلا ينتقل ( 5 ) بالشكّ ( 6 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 190 ، روضة الطالبين 3 : 109 ، المجموع 9 : 191 .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 330 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 190 ، روضة الطالبين 3 :
110 ، المجموع 9 : 192 .
( 3 ) الحاوي الكبير 5 : 69 ، حلية العلماء 4 : 26 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 191 ،
المجموع 9 : 191 ، روضة الطالبين 3 : 109 ، المغني 4 : 117 .
( 4 ) المائدة : 6 .
( 5 ) في " ق ، ك " : " فلا ننقله " .
( 6 ) المبسوط - للسرخسي - 13 : 52 ، بدائع الصنائع 5 : 267 - 268 ، الحاوي
الكبير 5 : 69 ، حلية العلماء 4 : 26 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 191 ، المجموع 9 :
191 ، المغني 4 : 117 .