وجوه ، واجتماع المختلفين ممكن ( 1 ) .
ب - إن ( 2 ) قلنا : إنّ المبدأ هو العقد - كما اخترناه - فلو انقضت المدّة
وهُما مصطحبان ، انقطع خيار الشرط بانقضاء مدّته ، وبقي خيار المجلس .
وإن تفرّقا والمدّة باقية ، فالحكم بالعكس . وإن قلنا : المبدأ التفرّق - كما قاله
الشيخ ( 3 ) - فإذا تفرّقا ، انقطع خيار المجلس ، واستؤنف خيار الشرط .
ج - إن قلنا : إنّ ابتداء المدّة من حين العقد فشرطا أن يكون ابتداؤها
من حين التفرّق ، لم يصح ؛ لأنّه يجعله مجهولاً ، ويقتضي زيادةً على
الثلاثة ، وهو ممنوع عند الشافعيّة ( 4 ) .
وإن قلنا : ابتداؤها من حين التفرّق فشرطا أن يكون ابتداؤه ( 5 ) من
حين العقد ، صحّ عندنا - وهو أحد قولي الشافعيّة ( 6 ) - لأنّ ابتداء المدّة
معلومة ولم يزد به على الثلاثة بل نقص فجاز ، كما لو شرط يومين .
والثاني : لا يصحّ ؛ لأنّهما شرطا الخيار في المجلس ، والخيار فيه
ثابت بالشرع ، فلم يصح اشتراطه ( 7 ) .
وهو ممنوع ؛ فإنّه يصحّ اشتراط القبض وغيره من مقتضيات العقد .
د - لو قلنا بأنّ مبدأ المدّة العقدُ وأسقطا الخيار مطلقاً قبل التفرّق ،
هامش
( 1 ) حلية العلماء 4 : 26 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 192 ، روضة الطالبين 3 : 110 ،
المجموع 9 : 199 .
( 2 ) في الطبعة الحجريّة : " إذا " بدل " إن " .
( 3 ) الخلاف 3 : 33 ، المسألة 44 .
( 4 ) اُنظر المصادر في الهامش ( 4 ) من ص 40 .
( 5 ) أي : ابتداء الخيار .
( 6 و 7 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 266 ، المجموع 9 : 199 ، روضة الطالبين 3 :
110 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 192 .