واُجيب : بأنّ الخيار واحدٌ له جهتان : المجلس والشرط ، ولا بُعْد
فيه ، كما أنّه قد يجتمع خيار المجلس والعيب .
ولو نُزّل الشرط على ما بعد المجلس ، لزم الجهل بالشرط ؛ لأنّ وقت
التفرّق مجهول .
واُجيب بأنّ جهالة المجلس كجهالة ( 1 ) العقد ؛ لأنّ لهما فيه الزيادة
والنقصان ، فكانت المدّة بعده ، كالعقد ( 2 ) .
والأقرب : أنّ المبدأ من حين العقد ؛ لأنّها مدّة ملحقة بالعقد ، فكان
ابتداؤها من حين العقد ، كالأجل ، لا من حين التفرّق ولا خروج الثلاثة في
الحيوان .
فروع :
أ - إذا شرطا مدّةً لتسليم الثمن ، فابتداؤها من حين العقد .
وللشافعيّة وجهان :
أحدهما : إن جعلنا الخيار من وقت العقد ، فالأجل أولى .
والثاني : من حين التفرّق .
والفرق : أنّ الأجل لا يثبت إلاّ بالشرط ، فالنظر فيه إلى وقت الشرط ،
والخيار قد يثبت من غير شرط ، فمقصود الشرط إثبات ما لولاه لما ثبت .
وأيضاً فإنّ الأجل وإن شارك الخيار في منع المطالبة بالثمن لكن يخالفه من
هامش
( 1 ) في " ق ، ك " : " كحالة " . وفي المغني والشرح الكبير : " حالة المجلس
كحالة . . . " .
( 2 ) الوجيز 1 : 141 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 192 ، المهذّب - للشيرازي - 1 :
265 ، المجموع 9 : 198 ، روضة الطالبين 3 : 110 ، المغني 4 : 112 - 116 ،
الشرح الكبير 4 : 76 .