تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
وجَعَل له الخيار ثلاثاً ( 1 ) . وفي رواية " وجعل له بذلك خيار ثلاثة أيّام " ( 2 ) . وفي رواية : " قُلْ : لا خلابة ، ولك الخيار ثلاثاً " ( 3 ) . وهذه الروايات مسطورة في كتب فقههم دون مشهورات كتب أحاديثهم . وهذه الكلمة في الشرع عبارة عن اشتراط الخيار ثلاثاً إذا أطلقاها عالمَيْن بمعناها ، كان بمنزلة التصريح باشتراط الثلاثة . وإن كانا جاهلَيْن ، لم يثبت الخيار . وإن علم البائع دون المشتري ، للشافعيّة فيه وجهان : أحدهما : لا يثبت ؛ لعدم التراضي ، وهو لا يعلمه فلا يلزمه . والثاني : يثبت ؛ للخبر ( 4 ) . ولا يعذر في جهله ، كما إذا كان محجوراً عليه ، لزمه حكم الحجر وإن كان جاهلاً . والأقرب أن نقول : إذا قال البائع : بعتك كذا بكذا ولا خلابة ، وقصد إثبات الخيار ثلاثاً لنفسه وكان المشتري عالماً ، يثبت ( 5 ) الخيار ، وإلاّ فلا . مسألة 241 : إذا اشترط الخيار مدّةً معيّنة وأطلقا مبدأها ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : المبدأ انقضاء خيار المجلس بالتفرّق لا من حين العقد ( 6 ) . وهو أحد قولي الشافعيّة ؛ لأنّه لو جعل المبدأ العقد ، لزم اجتماع الخيارين ، وهُما مِثْلان والمِثْلان يمتنع اجتماعهما . ولأنّ الشارط يبغي بالشرط إثبات ما لولا الشرط لما ثبت ، وخيار المجلس ثابت وإن لم يوجد الشرط ، فيكون المقصود ما بعده .
هامش
( 1 - 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 183 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 190 ، روضة الطالبين 3 : 110 ، المجموع 9 : 192 - 193 . ( 5 ) في " ق ، ك " : " ثبت " . ( 6 ) الخلاف 3 : 33 ، المسألة 44 .