تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
سلّمنا لكن شرط الحمل إلى المدينة معلوم ، فجاز اشتراطه في العقد ، وليس محلَّ النزاع . والعادة المقدّرة ممنوعة ؛ إذ لا عادة مضبوطة هنا ؛ لأنّه إنّما يُشرط نادراً . مسألة 238 : قال الشيخ ( رحمه الله ) : إذا قال : بعتك على أن تنقدني الثمن إلى ثلاث ، فإن نقدتني الثمن إلى ثلاث ، وإلاّ فلا بيع بيننا ، صحّ البيع ( 1 ) ، وبه قال أبو حنيفة . ويكون في ذلك إثبات الخيار للمشتري وحده ( 2 ) . قال أبو حنيفة : ولو قال البائع : بعتك على أنّي إن رددت الثمن بعد ثلاثة فلا بيع بيننا ، صحّ . ويكون في ذلك إثبات الخيار للبائع وحده ( 3 ) ؛ لقوله ( عليه السلام ) : " المؤمنون عند شروطهم " ( 4 ) . ولأنّه نوع بيع ، فجاز أن ينفسخ بتأخّر القبض ، كالصرف . وقال الشافعي : إنّ ذلك ليس بشرط خيار ، بل شرط فاسد يُفسد العقد ؛ لأنّه علّق العقد على خطر فلا يصحّ ، كما لو علّقه بقدوم زيد . ولأنّ عقده لا يتعلّق فكذا فسخه ( 5 ) . لا يقال : ينتقض بالنكاح . لأنّا نقول : فسخه لا يتعلّق بذلك ، بل إنّما يتعلّق الطلاق وليس
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 40 ، المسألة 57 . ( 2 ) حلية العلماء 4 : 28 ، المغني 4 : 129 ، الشرح الكبير 4 : 67 . ( 3 ) حلية العلماء 4 : 28 . ( 4 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 . ( 5 ) حلية العلماء 4 : 28 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 191 ، روضة الطالبين 3 : 109 ، المجموع 9 : 193 و 379 ، المغني 4 : 129 ، الشرح الكبير 4 : 67 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 45 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث