فاسداً ، فلا يصحّ حتى يبتدأ ، كما لو باع درهماً بدرهمين وأسقطا
درهماً ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : يصحّ العقد بإسقاط ذلك ؛ لأنّ المفسد ما زاد على
الثلاث ، فإذا أسقطه ، وجب أن يصحّ العقد . والدليل على جواز إسقاطه أنّه
خيار مشروط في العقد ، فإذا أسقطاه في الثلاث ، سقط ، كاليوم الثالث ( 2 ) .
وهو ممنوع ؛ لأنّ العقد غير قائم بينهما ، والخيار لم يثبت فيسقط ،
بخلاف الثالث ؛ لأنّه يثبت ( 3 ) فصحّ إسقاطه ، بخلاف ما زاد عليه ، فإنّه
لم يثبت .
مسألة 236 : إذا اشترى شيئاً بشرط الخيار ولم يُسمّ وقتاً ولا أجلاً ، بل
أطلقه ، بطل البيع - وبه قال الشافعي ( 4 ) - للجهالة المتضمّنة لجهالة العوض .
وللشيخ ( رحمه الله ) قول : إنّه يصحّ البيع ، ويكون له الخيار ثلاثة أيّام ،
ولا خيار له بعد ذلك ( 5 ) .
وهو محمول على إرادة خيار الحيوان .
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 318 - 323 ، حلية العلماء 4 : 22 ، الحاوي الكبير 5 :
67 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 190 ، روضة الطالبين 3 : 108 ، المجموع 9 : 190
و 194 ، المبسوط - للسرخسي - 13 : 42 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 19 .
( 2 ) المبسوط - للسرخسي - 13 : 42 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 19 ، الحاوي
الكبير 5 : 67 ، حلية العلماء 4 : 22 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 323 ، المغني 4 :
125 ، الشرح الكبير 4 : 74 .
( 3 ) في " ق ، ك " : " ثبت " .
( 4 ) الحاوي الكبير 5 : 67 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 190 ، روضة الطالبين 3 : 109 ،
المجموع 9 : 191 و 194 ، بداية المجتهد 2 : 209 - 210 ، المغني 4 : 124 -
126 ، الشرح الكبير 4 : 74 - 75 .
( 5 ) الخلاف 3 : 20 ، المسألة 25 .