وقال أبو حنيفة : البيع فاسد ، فإن أجازه في الثلاثة ، جاز عنده
خاصّة .
وإن لم يجز حتى مضت الثلاثة ، بطل البيع ( 1 ) .
وقال أبو يوسف ومحمّد : له أن يجيز بعد الثلاثة ( 2 ) .
وقال مالك : إن لم يجعل للخيار وقتاً ، جاز ، وجعل له من الخيار مثل
ما يكون في تلك السلعة ( 3 ) .
وقال الحسن بن صالح بن حيّ : إذا لم يعيّن أجل الخيار ، كان له
الخيار أبداً ( 4 ) .
مسألة 237 : قد ذكرنا أنّه إذا قرن الخيار بمدّة مجهولة ، بطل البيع
- وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ( 5 ) - لما تقدّم . ولأنّها مدّة ملحقة بالعقد ،
فلا يجوز مع الجهالة ، كالأجل .
وقال ابن أبي ليلى : الشرط باطل والبيع صحيح ؛ لأنّ عائشة اشترت
هامش
( 1 ) مختصر اختلاف العلماء 3 : 55 / 1132 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 27 ، النتف
1 : 446 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 19 ، بداية المجتهد 2 : 209 ، الاستذكار
20 : 253 / 30084 ، وحكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 20 ، المسألة 25 .
( 2 ) الاستذكار 20 : 253 / 30085 ، وحكاه عنهما أيضاً الشيخ الطوسي في الخلاف 3 :
20 ، المسألة 25 .
( 3 ) بداية المجتهد 2 : 209 ، الاستذكار 20 : 253 / 30083 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
190 ، وحكاه عنه أيضاً الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 20 ، المسألة 25 .
( 4 ) المحلّى 8 : 373 ، بداية المجتهد 2 : 209 ، الاستذكار 20 : 254 / 30088 ،
مختصر اختلاف العلماء 3 : 55 / 1132 ، وحكاه عنه أيضاً الشيخ الطوسي في
الخلاف 3 : 20 ، المسألة 25 .
( 5 ) الحاوي الكبير 5 : 67 ، حلية العلماء 4 : 30 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 190 ،
روضة الطالبين 3 : 109 ، المجموع 9 : 191 ، المغني 4 : 124 - 126 ، الشرح
الكبير 4 : 74 - 75 .