تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
الحاجة إلى الزيادة على الثلاثة ، ولمّا كانت الحاجة تختلف باختلاف الأشخاص وأحوالهم وجب الضبط بما يعرفه المتعاقدان من المدّة التي يحتاجان إليها . مسألة 234 : وإنّما يصحّ شرط الخيار إذا كان مضبوطاً محروساً من الزيادة والنقصان ، وأن يُذكر في متن العقد ، فلو جعل الخيار إلى مقدم ( 1 ) الحاجّ أو إدراك الغلاّت أو إيناع الثمار أو حصاد الزرع أو دخول القوافل أو زيادة الماء أو نقصانه أو نزول الغيث أو انقطاعه ، بطل العقد ؛ لأنّ للأجل قسطاً من الثمن ، فيؤدّي جهالته إلى جهالة العوض ، ويؤدّي إلى الغرر المنهيّ عنه . ولو ذكرا مثل هذا الخيار ثمّ أسقطاه بعد العقد أو اختارا الإمضاء ، لم ينقلب صحيحاً ؛ لأنّه وقع فاسداً ، فلا عبرة به ، والأصل بقاء الملك على بائعه ولم يوجد مزيل عنه فبقي على حاله . وإذا ذكرا أجلاً مضبوطاً قبل العقد أو بعده ، لم يعتدّ به ؛ لأنّ العقد وقع منجّزاً فلا يؤثّر فيه السابق واللاحق ، وإنّما يعتدّ بالشرط لو وقع في متن العقد بين الإيجاب والقبول ، فيقول مثلاً : بعتك كذا بكذا ولي الخيار مدّة كذا ، فيقول : اشتريت . مسألة 235 : إذا اشترطا ( 2 ) مدّة معيّنة أكثر من ثلاثة أيّام في العقد ، صحّ على ما بيّنّاه . وقال الشافعي بناءً على أصله : يبطل العقد . فإن أسقطا ما زاد على الثلاث في مدّة الخيار ، لم يحكم بصحّة العقد - وبه قال زفر - لأنّه عقد وقع
هامش
( 1 ) في هامش " ق " : " الأصل : قدوم " . ( 2 ) في " ق ، ك " : " شرطا " .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 41 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث