تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
القيمة للبائع ، وأدّى الثمن . والثاني ( 1 ) : القطع بالقول الأوّل ، فإن لم نحكم بالانفساخ ، عاد الخلاف في حبس القيمة ( 2 ) . وقطع بعضهم بأنّه لا حبس هنا ؛ لتعدّيه بإتلاف العين ( 3 ) . وإن باع شقصاً من عبد وأعتق باقيه قبل القبض وهو موسر ، عتق كلّه ، وانفسخ البيع ، وسقط الثمن إن جعلنا إتلاف البائع كالآفة السماويّة . وإن جعلناه كإتلاف الأجنبيّ ، فللمشتري الخيار . وإتلاف الصبي - الذي لا يميّز - بأمر البائع أو المشتري كإتلافهما ، وإتلاف المميّز بأمرهما كإتلاف الأجنبيّ . وقال بعض الشافعيّة : إذن المشتري للأجنبيّ في الإتلاف لغو . وإذا أتلف ، فله الخيار ، ويلزمه لو أذن البائع في الأكل والإحراق ففعل ، كان التلف من ضمان البائع ، بخلاف ما إذا أذن للغاصب ( 4 ) ففعل ، يبرأ ؛ لأنّ الملك مستقيم ( 5 ) . وقال بعض الشافعيّة : إتلاف عبد البائع كإتلاف الأجنبيّ ، وكذا إتلاف عبد المشتري بغير إذنه ، فإن اختار ، جعل قابضاً ، كما لو أتلفه بنفسه . وإن فسخ ، اتّبع البائعُ الجاني . ولو كان المبيع علفاً فاعتلفه حمار المشتري بالنهار ، ينفسخ البيع . وإن اعتلفه بالليل ، لا ينفسخ ، وللمشتري الخيار ، فإن أجاز ، فهو قابض ، وإلاّ طالَبه البائع بقيمة ما أتلف حماره . وأطلق القول بأنّ
هامش
( 1 ) أي الطريق الثاني . والطريق الأوّل على قولين مضيا آنفاً . ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 289 ، روضة الطالبين 3 : 162 . ( 4 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " الغاصب " . وما أثبتناه من المصدر . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 290 ، روضة الطالبين 3 : 162 - 163 ، وفيهما : " لأنّ الملك ثَمَّ - هناك - مستقرّ " .