القيمة للبائع ، وأدّى الثمن . والثاني ( 1 ) : القطع بالقول الأوّل ، فإن لم نحكم
بالانفساخ ، عاد الخلاف في حبس القيمة ( 2 ) .
وقطع بعضهم بأنّه لا حبس هنا ؛ لتعدّيه بإتلاف العين ( 3 ) .
وإن باع شقصاً من عبد وأعتق باقيه قبل القبض وهو موسر ، عتق
كلّه ، وانفسخ البيع ، وسقط الثمن إن جعلنا إتلاف البائع كالآفة السماويّة .
وإن جعلناه كإتلاف الأجنبيّ ، فللمشتري الخيار .
وإتلاف الصبي - الذي لا يميّز - بأمر البائع أو المشتري كإتلافهما ،
وإتلاف المميّز بأمرهما كإتلاف الأجنبيّ .
وقال بعض الشافعيّة : إذن المشتري للأجنبيّ في الإتلاف لغو . وإذا
أتلف ، فله الخيار ، ويلزمه لو أذن البائع في الأكل والإحراق ففعل ، كان
التلف من ضمان البائع ، بخلاف ما إذا أذن للغاصب ( 4 ) ففعل ، يبرأ ؛ لأنّ
الملك مستقيم ( 5 ) .
وقال بعض الشافعيّة : إتلاف عبد البائع كإتلاف الأجنبيّ ، وكذا إتلاف
عبد المشتري بغير إذنه ، فإن اختار ، جعل قابضاً ، كما لو أتلفه بنفسه . وإن
فسخ ، اتّبع البائعُ الجاني . ولو كان المبيع علفاً فاعتلفه حمار المشتري
بالنهار ، ينفسخ البيع . وإن اعتلفه بالليل ، لا ينفسخ ، وللمشتري الخيار ، فإن
أجاز ، فهو قابض ، وإلاّ طالَبه البائع بقيمة ما أتلف حماره . وأطلق القول بأنّ
هامش
( 1 ) أي الطريق الثاني . والطريق الأوّل على قولين مضيا آنفاً .
( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 289 ، روضة الطالبين 3 : 162 .
( 4 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " الغاصب " . وما أثبتناه من المصدر .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 290 ، روضة الطالبين 3 : 162 - 163 ، وفيهما : " لأنّ
الملك ثَمَّ - هناك - مستقرّ " .