تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وإن أتلفه أجنبيّ ، فقد تقدّم ( 1 ) قولنا فيه . وللشافعي طريقان : أظهرهما : أنّه على قولين ، أحدهما : أنّه كالتالف بآفة سماويّة ؛ لتعذّر التسليم . وأصحّهما - وبه قال أبو حنيفة وأحمد - أنّه ليس كذلك ، ولا ينفسخ البيع ؛ لقيام القيمة مقام المبيع ، لكن للمشتري الخيار في الفسخ فيغرمه البائع ، ومطالبة الأجنبيّ . والثاني : القطع بالقول الثاني . وإن قلنا به ، فهل للبائع حبس القيمة لأخذ الثمن ؟ وجهان : أحدهما : نعم ، كما يحبس المرتهن قيمة المرهون . [ وأظهرهما : لا ؛ لأنّ الحبس غير مقصود بالعقد حتى ينتقل إلى البدل ، بخلاف الرهن ، ولهذا لو أتلف الراهن ، غرم القيمة ] ( 2 ) وإذا أتلف المشتري المبيع ، لا يغرم القيمة ليحبسها البائع . وعلى الأوّل لو تلفت القيمة بآفة سماويّة ، فهل ينفسخ البيع ؛ لأنّها بدل المبيع ؟ وجهان ، أظهرهما : لا ( 3 ) . وإن أتلفه البائع ، قال الشيخ : ينفسخ البيع ، كما لو تلف بآفة سماويّة ( 4 ) . وهو أحد قولي الشافعي . والثاني : لا ينفسخ ، كإتلاف الأجنبيّ ؛ لأنّه جنى على ملك غيره ، وعلى هذا إن شاء المشتري فسخ البيع ، وسقط الثمن . وإن شاء أجاز وغرم
هامش
( 1 ) اُنظر : ج 10 ص 115 ، ضمن المسألة 64 . ( 2 ) ما بين المعقوفين أضفناه من " العزيز شرح الوجيز " . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 288 - 289 ، روضة الطالبين 3 : 161 - 162 . ( 4 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 117 .