والثاني عندي أقوى .
ولو طالَب البائع بالتسليم وزعم قدرته عليه وقال البائع : أنا عاجز ،
حلف عليه ، فإن نكل ، حلف المدّعي على أنّه قادر ، وحبس إلى أن يسلّم
أو يقيم بيّنةً على عجزه .
ولو ادّعى المشتري الأوّل على الثاني العلمَ بالحال فأنكر ، حلّفه ، فإن
نكل ، حلف هو وأخذه منه .
مسألة 539 : لو تعيّب المبيع بآفة سماويّة قبل القبض كعمى العبد
وشلل يده أو سقوطها ، تخيّر المشتري بين الفسخ والإجازة بجميع الثمن
عند بعض علمائنا - وبه قال الشافعي ( 1 ) - وبالأرش عندنا ، وقد تقدّم ( 2 ) .
مسألة 540 : قد بيّنّا حكم البيع قبل القبض وما فيه من الخلاف .
وفي العتق للشافعي قولان ، أصحّهما : النفوذ ( 3 ) . وهو الحقّ عندي .
هذا إذا لم يكن للبائع حقّ الحبس ، كما إذا كان الثمن مؤجّلاً أو حالاًّ
وقد أدّاه المشتري ، أمّا إذا ثبت له حقّ الحبس ، فالأقوى عندي : النفوذ
أيضاً .
وللشافعيّة قولان ، أحدهما هذا . والثاني : أنّه كإعتاق الراهن ( 4 ) .
وهو ممنوع ؛ لأنّ الراهن حجر على نفسه بالرهن ، والرهن جعل
ليحبسه المرتهن .
وأمّا الوقف فيجوز للمشتري وقفه قبل القبض ؛ لما تقدّم .
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 303 ، الحاوي الكبير 5 : 225 ، العزيز شرح الوجيز
4 : 292 ، روضة الطالبين 3 : 164 .
( 2 ) في ج 10 ص 117 ، ضمن المسألة 65 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 294 - 295 ، روضة الطالبين 3 : 167 ، المجموع 9 : 264 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 295 ، روضة الطالبين 3 : 167 ، المجموع 9 : 264 .