وعن الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : " لا يحلّ للرجل أن يبيع بصاع
سوى صاع المصر ، فإنّ الرجل يستأجر الجمّال ( 1 ) فيكيل له بمدّ بيته لعلّه
يكون أصغر من مدّ السوق ، ولو قال : هذا أصغر من مدّ السوق لم يأخذ
به ، ولكنّه يحمله ذلك ويجعله في أمانته " وقال : " لا يصلح إلاّ مدّاً واحداً ،
والأمناء ( 2 ) بهذه المنزلة " ( 3 ) .
مسألة 534 : لا يجوز أن يدفع إلى الطحّان طعاماً ليأخذ منه الدقيق
بزيادة ، ولا السمسم إلى العصّار ليعطيه بكلّ صاع أرطالاً معلومة ؛ لأنّ ذلك
ليس معاملةً شرعيّة ولا معاوضةً على عين موجودة ولا مضمونة ؛ لتعلّقها
بالعين .
ولما رواه محمّد بن مسلم - في الصحيح - عن الباقر ( عليه السلام ) ، قال :
سألته عن الرجل يدفع إلى الطحّان الطعام فيقاطعه على أن يعطي صاحبه
لكلّ عشرة اثني عشر دقيقاً ، قال : " لا " قلت : فالرجل يدفع السمسم إلى
العصّار ويضمن لكلّ صاع أرطالاً مسمّاة ، قال : " لا " ( 4 ) .
مسألة 535 : إذا تلف المبيع قبل القبض بآفة سماويّة ، فهو من ضمان
البائع على ما تقدّم ( 5 ) . ويتجدّد انتقال الملك إلى البائع قبل الهلاك بجزء
لا يتجزّأ من الزمان ، فالزوائد الحادثة في يد البائع من الولد واللبن والصوف
والبيض والكسب للمشتري .
هامش
( 1 ) في " ي " والطبعة الحجريّة وكذا في التهذيب : " الحمّال " بدل " الجمّال " .
( 2 ) المنا والمناة : كيل أو ميزان ، ويثنّى منوان ومنيان ، والجمع : أمناء . القاموس
المحيط 4 : 392 .
( 3 ) الكافي 5 : 184 / 2 ، التهذيب 7 : 40 / 170 بتفاوت في بعض الألفاظ .
( 4 ) الكافي 5 : 189 / 11 ، التهذيب 7 : 45 - 46 / 197 .
( 5 ) في ج 10 ص 114 ، المسألة 64 .