وللشافعي وجهان ( 1 ) .
وكذا الإقالة إذا جعلناها فسخاً .
والأصحّ فيها ( 2 ) جميعاً أنّها للمشتري ، وتكون أمانّةً في يد البائع .
ولو هلكت والأصل باق [ فالبيع باق ] ( 3 ) بحاله ، ولا خيار للبائع ( 4 ) .
وفي معنى الزوائد الركاز الذي يجده العبد ، وما وُهب منه فقَبِله
وقبضه ، وما اُوصي له به فقَبِله .
ولو أتلفه المشتري ، فهو قبض منه ، وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وله وجه : أنّه لا يكون قبضاً ( 6 ) .
هذا إذا كان المشتري عالماً ، أمّا إذا كان جاهلاً بأن قدّم البائع الطعام
المبيع إلى المشتري فأكله ، فهل يجعل قابضاً ؟ الأقرب : أنّه ليس قابضاً ،
ويكون بمنزلة إتلاف البائع ، وهو أحد قولي الشافعي ( 7 ) .
وكذا لو قدّم الغاصب الطعام المغصوب إلى المالك فأكله جاهلاً ، هل
يبرأ الغاصب ؟ وجهان للشافعي ( 8 ) .
والوجه عندنا : أنّه لا يبرأ .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 287 - 288 ، روضة الطالبين 3 : 160 .
( 2 ) في " س " والطبعة الحجريّة وظاهر " ي " : " فيهما " . والظاهر ما أثبتناه . والضمير
راجع إلى الزوائد .
( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق . ويحتمل أن تكون العبارة هكذا : " ولو
هلكت والأصل باق ، فلا خيار . . . " .
( 4 ) كذا ، والظاهر " للمشتري " بدل " للبائع " .
( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 303 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 395 ، العزيز شرح
الوجيز 4 : 288 ، المجموع 9 : 281 ، روضة الطالبين 3 : 161 ، منهاج الطالبين : 102 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 288 ، روضة الطالبين 3 : 161 .
( 7 و 8 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 288 ، روضة الطالبين 3 : 161 ، منهاج الطالبين :
102 .