تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وللشافعي وجهان ( 1 ) . وكذا الإقالة إذا جعلناها فسخاً . والأصحّ فيها ( 2 ) جميعاً أنّها للمشتري ، وتكون أمانّةً في يد البائع . ولو هلكت والأصل باق [ فالبيع باق ] ( 3 ) بحاله ، ولا خيار للبائع ( 4 ) . وفي معنى الزوائد الركاز الذي يجده العبد ، وما وُهب منه فقَبِله وقبضه ، وما اُوصي له به فقَبِله . ولو أتلفه المشتري ، فهو قبض منه ، وبه قال الشافعي ( 5 ) . وله وجه : أنّه لا يكون قبضاً ( 6 ) . هذا إذا كان المشتري عالماً ، أمّا إذا كان جاهلاً بأن قدّم البائع الطعام المبيع إلى المشتري فأكله ، فهل يجعل قابضاً ؟ الأقرب : أنّه ليس قابضاً ، ويكون بمنزلة إتلاف البائع ، وهو أحد قولي الشافعي ( 7 ) . وكذا لو قدّم الغاصب الطعام المغصوب إلى المالك فأكله جاهلاً ، هل يبرأ الغاصب ؟ وجهان للشافعي ( 8 ) . والوجه عندنا : أنّه لا يبرأ .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 287 - 288 ، روضة الطالبين 3 : 160 . ( 2 ) في " س " والطبعة الحجريّة وظاهر " ي " : " فيهما " . والظاهر ما أثبتناه . والضمير راجع إلى الزوائد . ( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق . ويحتمل أن تكون العبارة هكذا : " ولو هلكت والأصل باق ، فلا خيار . . . " . ( 4 ) كذا ، والظاهر " للمشتري " بدل " للبائع " . ( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 303 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 395 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 288 ، المجموع 9 : 281 ، روضة الطالبين 3 : 161 ، منهاج الطالبين : 102 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 288 ، روضة الطالبين 3 : 161 . ( 7 و 8 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 288 ، روضة الطالبين 3 : 161 ، منهاج الطالبين : 102 .