وفيه للشافعيّة وجه : أنّه ينفسخ كما في التلف ( 1 ) .
مسألة 537 : لو غصب المبيعَ غاصبٌ ، فليس للمشتري إلاّ الخيار ، فإن
اختار ، لم يلزمه تسليم الثمن .
وإن سلّمه ، قال بعض الشافعيّة : ليس له الاسترداد ؛ لتمكّنه من
الفسخ ( 2 ) .
وإن أجاز ثمّ أراد الفسخ ، فله ذلك ، كما لو انقطع المُسْلَم فيه فأجاز
ثمّ أراد الفسخ ؛ لأنّه يتضرّر كلّ ساعة .
وكذا لو أتلف الأجنبيّ المبيع قبل القبض وأجاز المشتري ليتبع
الجاني ثمّ أراد الفسخ .
وقال بعضهم في هذه الصورة : وجب أن لا يمكّن من الرجوع ؛ لأنّه
رضي بما في ذمّة الأجنبيّ ، فأشبه الحوالة ( 3 ) .
ولو جحد البائع العين قبل القبض ، فللمشتري الفسخ ؛ لحصول
التعذّر .
مسألة 538 : لو باع عبداً من رجل ثمّ باعه من آخر وسلّمه إليه وعجز
عن انتزاعه وتسليمه إلى الأوّل ، فهذا جناية منه على المبيع فينزل منزلة
الجناية الحسّيّة حتى ينفسخ البيع في قول للشافعيّة ، ويثبت للمشتري
الخيار - في الثاني ( 4 ) - بين أن يفسخ وبين أن يأخذ القيمة من البائع ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 395 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 291 ، روضة الطالبين 3 : 163 .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 395 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 291 ، روضة الطالبين 3 :
164 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 291 ، روضة الطالبين 3 : 164 .
( 4 ) أي القول الثاني للشافعيّة .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 291 ، روضة الطالبين 3 : 164 .