تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
بهيمة البائع إتلافها كالآفة السماويّة ( 1 ) . ولو صال العبد المبيع على المشتري في يد البائع فقَتَله دفعاً ، قال بعض الشافعيّة : لا يستقرّ الثمن عليه ( 2 ) . وقال بعضهم : إنّه يستقرّ ؛ لأنّه أتلفه في غرض نفسه ( 3 ) . والأوّل عندي أصحّ . مسألة 536 : لو أخذ المشتري المبيع بغير إذن البائع ، فللبائع الاسترداد إذا ثبت له حقّ الحبس . وإن أتلفه في يد المشتري ، فعليه القيمة ، ولا خيار للمشتري ؛ لاستقرار العقد بالقبض وإن كان ظالماً فيه ، قاله بعض الشافعيّة ( 4 ) . وقال بعضهم : إنّه يجعل مستردّاً بالإتلاف ، كما أنّ المشتري قابض بالإتلاف ، وعلى هذا فينفسخ البيع أو يثبت الخيار للمشتري ( 5 ) . والأخير عندي أقوى . ووقوع الدرّة في البحر قبل القبض كالتلف ينفسخ به البيع ، وكذا انفلات الطير والصيد المتوحّش . ولو غرّق البحرُ الأرضَ المبيعة أو وقع عليها صخور عظيمة من جبل أو كبسها رمل ، فهي بمثابة التلف أو يثبت به الخيار ؟ للشافعيّة وجهان ( 6 ) ، أقربهما : الثاني . ولو أبق العبد قبل القبض أو ضاع في انتهاب العسكر ، لم ينفسخ البيع ؛ لبقاء الماليّة ، ورجاء العود .
هامش
( 1 - 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 290 ، روضة الطالبين 3 : 163 . ( 6 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 394 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 290 - 291 ، روضة الطالبين 3 : 163 .