والعتق قبل القبض يصحّ ، لأنّ العتق لا يفتقر إلى القبض .
ويصحّ في المغصوب - وقال بعض الشافعيّة : لا يصحّ ( 1 ) - لأنّه إزالة
ملك .
مسألة 533 : فضول الموازين لا بأس به إذا جرت العادة به ولم يكن
فيه تعدٍّ ( 2 ) ؛ لرواية عبد الرحمن بن الحجّاج - الصحيحة - عن الصادق ( عليه السلام )
أنّه سأله عن فضول الكيل والموازين ، فقال : " إذا لم يكن به تعدٍّ ( 3 )
فلا بأس " ( 4 ) .
وكذا يجوز أن يندر للظروف ما يحتمل الزيادة والنقصان . ولو كان
ممّا يزيد دائماً أو ينقص دائماً ، لم يجز ؛ لأنّ حنّان قال : كنت جالساً عند
الصادق ( عليه السلام ) ، فقال له معمر الزيّات : إنّا نشتري الزيت بأزقاقه ( 5 ) فيحسب
لنا نقصان منه لمكان الأزقاق ، فقال له : " إن كان يزيد وينقص فلا بأس ،
وإن كان ( 6 ) يزيد ولا ينقص فلا تقربه " ( 7 ) .
وينبغي التعويل في الكيل بصاع المصر ؛ لما رواه الحلبي - في
الحسن - عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : " لا يصلح للرجل أن يبيع بصاع غير صاع
المصر " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه .
( 2 و 3 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " بعد " بدل " تعدٍّ " . والصحيح ما أثبتناه .
وفي المصدر بالنسبة إلى الرواية هكذا : " إذا لم يكن تعدّياً " .
( 4 ) الكافي 5 : 182 / 2 ، التهذيب 7 : 40 / 167 .
( 5 ) الزِّقُّ : السقاء ، وجمع القلّة أزقاق . الصحاح 4 : 1491 " زقق " .
( 6 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة زيادة : " ممّا " .
( 7 ) التهذيب 7 : 40 / 168 ، وفي الكافي 5 : 183 / 4 بتفاوت في بعض الألفاظ .
( 8 ) الكافي 5 : 184 ( باب لا يصلح البيع إلاّ بمكيال البلد ) الحديث 1 ، الفقيه 3 :
130 / 565 ، التهذيب 7 : 40 / 169 .