تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
أحدهما : أنّه يحتاج ؛ لأنّه ممّا ينقل ويحوّل ، فلا يحصل قبضه إلاّ بالتحويل . والثاني : لا يحتاج - وهو الأقوى عندي - لأنّ المراد من النقل حصوله في يده ، وهو حاصل في يده ( 1 ) . وإن باعه الوديعة بثمن ولم يقبض الثمن ، لم يكن للمودع نقل الوديعة إلاّ بإذن البائع ، وإذا نقلها بغير إذنه ، لم تصر مقبوضةً قبضاً يملك به التصرّف . مسألة 532 : قد تقدّم ( 2 ) الخلاف في أنّ بيع المبيع قبل القبض هل يصحّ أم لا ؟ وكذا هبته ورهنه من غير البائع . وأمّا رهنه من البائع فالأقرب عندي : الصحّة ؛ عملاً بالأصل . ولأنّ الرهن غير مضمون على المرتهن ، وما لا يقتضي نقل الضمان فليس من شرط صحّته قبضه ، وهو أحد قولي الشافعيّة ( 3 ) . وقال بعضهم : لا يصحّ ؛ لأنّه عقد يفتقر إلى القبض ، فأشبه الهبة ( 4 ) . ويصحّ نكاح الأمة قبل قبضها ؛ لأنّ نكاح المغصوبة يصحّ . والأقوى صحّة إجارة العين قبل قبضها . وللشافعيّة وجهان ( 5 ) . وتصحّ كتابة العبد قبل قبضه ، خلافاً للشافعي ؛ لأنّ الكتابة تفتقر إلى تخليته للتصرّف ، وهو ممنوع حالة العقد ( 6 ) .
هامش
( 1 ) اُنظر : المجموع 9 : 281 . ( 2 ) في ج 10 ص 119 وما بعدها ، المسألة 66 . ( 3 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 297 ، روضة الطالبين 3 : 168 ، المجموع 9 : 266 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 296 ، روضة الطالبين 3 : 168 ، المجموع 9 : 265 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 295 ، روضة الطالبين 3 : 167 ، المجموع 9 : 264 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 376 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث