أحدهما : أنّه يحتاج ؛ لأنّه ممّا ينقل ويحوّل ، فلا يحصل قبضه إلاّ
بالتحويل .
والثاني : لا يحتاج - وهو الأقوى عندي - لأنّ المراد من النقل حصوله
في يده ، وهو حاصل في يده ( 1 ) .
وإن باعه الوديعة بثمن ولم يقبض الثمن ، لم يكن للمودع نقل
الوديعة إلاّ بإذن البائع ، وإذا نقلها بغير إذنه ، لم تصر مقبوضةً قبضاً يملك به
التصرّف .
مسألة 532 : قد تقدّم ( 2 ) الخلاف في أنّ بيع المبيع قبل القبض هل
يصحّ أم لا ؟ وكذا هبته ورهنه من غير البائع .
وأمّا رهنه من البائع فالأقرب عندي : الصحّة ؛ عملاً بالأصل . ولأنّ
الرهن غير مضمون على المرتهن ، وما لا يقتضي نقل الضمان فليس من
شرط صحّته قبضه ، وهو أحد قولي الشافعيّة ( 3 ) .
وقال بعضهم : لا يصحّ ؛ لأنّه عقد يفتقر إلى القبض ، فأشبه الهبة ( 4 ) .
ويصحّ نكاح الأمة قبل قبضها ؛ لأنّ نكاح المغصوبة يصحّ .
والأقوى صحّة إجارة العين قبل قبضها .
وللشافعيّة وجهان ( 5 ) .
وتصحّ كتابة العبد قبل قبضه ، خلافاً للشافعي ؛ لأنّ الكتابة تفتقر إلى
تخليته للتصرّف ، وهو ممنوع حالة العقد ( 6 ) .
هامش
( 1 ) اُنظر : المجموع 9 : 281 .
( 2 ) في ج 10 ص 119 وما بعدها ، المسألة 66 .
( 3 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 297 ، روضة الطالبين 3 : 168 ، المجموع 9 : 266 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 296 ، روضة الطالبين 3 : 168 ، المجموع 9 : 265 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 295 ، روضة الطالبين 3 : 167 ، المجموع 9 : 264 .