وهو غلط ؛ لأنّها شرط لا بيع .
مسألة 529 : لو اقترض طعاماً بمصر ، لم يكن له المطالبة به بمكّة لو
وجد المقترض ؛ لاختلاف قيمة الطعام بالبلدان .
ولو طالبه المقترض بأخذ بدله بمكّة ، لم يجب على المقرض قبوله ؛
لأنّ عليه مؤونةً وكلفةً في حمله إلى مصر . ولو تراضيا على قبضه ، جاز .
ولو طالب صاحب الطعام المقترض بقيمته بمصر ، لزمه دفعها إليه ؛
لأنّ الطعام الذي يلزمه دفعه إليه معدوم ، فكان كما لو عدم الطعام بمصر .
أمّا إذا غصبه طعاماً بمصر فوجده بمكّة ، كان له مطالبته به وإن غلا ثمنه .
وقال الشافعي : ليس له ذلك كالقرض ( 1 ) . وليس بجيّد .
ولو أسلم إليه في طعام بمصر فطالبه بمكّة ، لم يكن له ذلك ، وليس
له المطالبة بقيمته ؛ لأنّ المسلم إليه لا يجوز أخذ قيمته ، قاله الشافعي ( 2 ) .
وفيه ما تقدّم .
مسألة 530 : لو باع عبداً بعبد وقبض أحدهما من صاحبه ، جاز له
التصرّف فيه ؛ لأنّ انفساخ العقد بتلفه قد أُمن ، فإن باعه فتلف العبد الذي
في يده قبل التسليم ، بطل الأوّل ؛ لتلف المبيع قبل القبض ، ولم ينفسخ
الثاني ؛ لأنّه باعه قبل انفساخ العقد . ويجب عليه قيمته لبائعه ؛ لتعذّر ردّه
عليه ، فهو كما لو تلف في يده .
فإن اشترى شقص دار بعبد وقبض الشقص ولم يسلّم العبد فأخذه
الشفيع بالشفعة ثمّ تلف العبد في يده ، انفسخ العقد ، ولم يؤخذ الشقص
من يد الشفيع ؛ لأنّه ملكه قبل انفساخ العقد ، فيجب على المشتري قيمة
هامش
( 1 و 2 ) لم نعثر عليه في مظانّه .