تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ولم يشرط عليه عدم التصرّف ، بل شرط عليه التصرّف ، لكنّه خاصّ فجاز ، كالعتق . أمّا لو لم يشرطا ذلك ، فإنّه يصحّ قطعاً وإن نوياه ، وبه قال الشافعي . ولو كان ( 1 ) له عنده طعام ، فقال : اقضني ( 2 ) إيّاه على أن أبيعك إيّاه ، فقضاه ، صحّ القبض ، ولم يلزمه بيعه ؛ لأنّه وفّاه حقّه فصحّ . ولو زاده على ما لَه بشرط أن لا يبيعه ( 3 ) منه ، لم يصحّ القبض . ولو باعه طعاماً بمائة إلى سنة ، فلمّا حلّ الأجل أعطاه بالثمن الذي عليه طعاماً ، جاز ، سواء كان مثل الأوّل أو أقلّ أو أكثر ، وهو على المشهور من قول الشافعي : إنّ بيع الثمن يجوز قبل القبض ( 4 ) . ومَنَع مالك ؛ لأنّه يصير كأنّه بيع الطعام بالطعام ( 5 ) . وليس بصحيح ؛ لأنّه باع الطعام بالدراهم ، واشترى بالدراهم طعاماً ، فجاز ، كما لو اشترى من غيره وباع منه . مسألة 528 : لو باعه طعاماً بثمن على أن يقضيه طعاماً له عليه أجود ممّا عليه البيع ، صحّ ؛ لأنّه شرط سائغ ، وعموم قوله ( عليه السلام ) : " المؤمنون عند شروطهم " ( 6 ) يقتضيه . وقال الشافعي : لا يجوز ؛ لأنّ الجودة لا يصحّ أن تكون مبيعةً بانفرادها ( 7 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه . ( 2 ) في الطبعة الحجريّة : " اقبضني " . ( 3 ) الظاهر : بشرط أن يبيعه ، بدون كلمة " لا " . ( 4 و 7 ) حلية العلماء 4 : 384 . ( 6 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 . ( 7 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 306 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 577 ، حلية العلماء 4 : 366 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 423 ، روضة الطالبين 3 : 269 .