هذا إذا كان القرض قد استقرّ في ذمّته ، وأمّا إذا كان القرض في يده ،
فإنّه لا يجوز أن يأخذ عوضه ؛ لأنّه قد زال ملكه عن العين ، ولم يستقر في
ذمّته ؛ لأنّه بمعرض أن يرجع في العين .
فأمّا إذا قلنا : إنّه لا يملك إلاّ بالتصرّف ، فقال بعض الشافعيّة :
لا يجوز أخذ بدل القرض ، فإنّه وإن كان ملكه باقياً إلاّ أنّه قد ضعف بتسليط
المستقرض عليه ( 1 ) .
مسألة 527 : لو كان عليه سلف في طعام ، فقال للّذي له الطعام : بِعْني طعاماً
إلى أجل لأقبضك إيّاه ، جاز ، وهي العينة ، وقد تقدّمت ( 2 ) ؛ للأصل .
ولما رواه أبو بكر الحضرمي عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : رجل
تعيّن ثمّ حلّ دَيْنه فلم يجد ما يقضي أيتعيّن من صاحبه الذي عيّنه
ويقضيه ؟ قال : " نعم " ( 3 ) .
وعن بكار بن أبي بكر عن الصادق ( عليه السلام ) في رجل يكون له على
الرجل المال فإذا حلّ قال له : بِعْني متاعاً حتى أبيعه فأقضي الذي لك عليَّ ،
قال : " لا بأس " ( 4 ) .
وقال الشافعي : إنّه باطل إن عقد البيع على ذلك ؛ لأنّه شرط في عقد
البيع أن يقبضه حقّه ، وذلك غير لازم له ، فإذا لم يثبت الشرط ، لم يصح
البيع . ولأنّه شرط عليه أن لا يتصرّف في المبيع ، وذلك مفسد للعقد ( 5 ) .
ويمنع عدم اللزوم مع الشرط ، فكلّ الشروط غير لازمة إلاّ بالعقد ،
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه .
( 2 ) في ص 256 ، المسألة 418 .
( 3 ) الكافي 5 : 204 / 4 ، التهذيب 7 : 48 / 208 ، الاستبصار 3 : 79 / 266 .
( 4 ) الفقيه 3 : 183 / 826 ، التهذيب 7 : 49 / 210 ، الاستبصار 3 : 80 / 268 .
( 5 ) لم نعثر عليه في مظانّه .