القبول ، وإلاّ فطريقان ، أحدهما : أنّه على قولين : أحدهما : عدم الإجبار ؛
لأنّ الحقّ له ، فله أن يؤخّره إلى متى شاء . والأصحّ : أنّه يُجبر على القبول ،
فحينئذ لو أصرّ على الامتناع ، أخذه الحاكم وحفظه له . فإن تلف ، كان من
المالك ( 1 ) .
أمّا لو دفعه إليه قبل وقته ، فإنّه لا يجب القبول ، فإن تلف قبل
تسليمه ، كان من مال الدافع .
ولو عيّن البائع المُسْلَم فيه في مشخّص أو المديون الدَّيْن في مال
بعينه ودفعه إلى صاحبه فامتنع من قبوله فتلف ، فإن تعذّر الحاكم ، فهو
تالف من صاحب الدَّيْن والمُسْلِم . وإن أمكن الوصول إلى الحاكم ،
فالأقرب : أنّه من مال الدافع ؛ لأنّ التعيين يتمّ بقبض الحاكم ، مع احتمال
الاكتفاء بتعيينه ، فحينئد يكون من مال صاحبه أيضاً ويبرأ الدافع .
مسألة 511 : إذا تعيّن موضع التسليم بمطلق العقد إذا قلنا : يتعيّن به
في موضع العقد ، أو تعيّن بالشرط ، وجب التسليم فيه ، فإن جاءه في غير
موضعه ، لم يُجبر على أخذه ؛ لأنّه يفوت عليه غرضه في ذلك الموضع .
ولو بذل له اُجرة حمله إلى ذلك الموضع ، لم يلزمه قبوله ، لكن
يجوز له أخذه .
وقال الشافعي : لا يجوز ؛ لأنّ بذل العوض في المُسْلَم فيه لا يجوز
فكذا في تسليمه في موضع دون موضع ( 2 ) .
والملازمة ممنوعة .
فإن جعله نائباً عنه في حمله ، لم يكن قابضاً ، وكان للمسلم إليه ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 427 ، روضة الطالبين 3 : 271 .
( 2 ) اُنظر : العزيز شرح الوجيز 4 : 428 .