تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وأصحّهما : الجواز - كما قلناه - لأنّ إتيانه به يشعر بأنّه لا يجد سبيلاً إلى إبراء ذمّته بغير ذلك ، وهو يهوّن أمر المنّة ( 1 ) . ولو اختلف النوع ، كما لو أسلم في المعقليّ فجاء بالبرنيّ ، أو في الزبيب الأبيض فجاء بالأسود ، أو في الثوب الهرويّ فجاء بالمرويّ ، لم يجب على المسلم قبوله ؛ لاختلاف الأغراض باختلاف الأنواع . وقال بعض الشافعيّة : يجب القبول ( 2 ) . والحقّ الأوّل . فإن قَبِله ، جاز - وهو أحد قولي الشافعي ( 3 ) - كما لو اختلفت الصفة . والثاني : لا يجوز ، كما لو اختلف الجنس ( 4 ) . وامتناعه باطل عندنا . وللشافعيّة اختلاف في أنّ التفاوت بين التركيّ والهنديّ من العبيد تفاوت جنس أو تفاوت نوع ؟ والصحيح عندهم : الثاني ، وفي ( 5 ) أنّ التفاوت بين الرطب والتمر وبين ما يسقى بماء السماء وما يسقى بغيره تفاوت نوع أو صفة ؟ والأشبه : الأوّل ( 6 ) . تذنيب : لو دفع الأردأ أزيد من الحقّ ، فإن لم يكن ربويّاً ، جاز . وإن كان ربويّاً وكانت المعاوضة على سبيل البيع ، لم يجز ؛ لأنّه ربا . وإن لم يكن على سبيل البيع ، فالأقرب عندي : الجواز . مسألة 508 : للمشتري سَلَماً أخذ الحنطة خاليةً من التبن وغيره ومن
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 425 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 425 ، روضة الطالبين 3 : 270 . ( 3 و 4 ) حلية العلماء 4 : 382 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 425 . ( 5 ) في " س ، ي " : " ومن " بدل " وفي " . والصحيح ما أثبتناه . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 425 ، روضة الطالبين 3 : 270 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 352 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث