تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
واحتاج إلى أن يسلّمه إليه إذا حصل في الموضع المستحقّ . ولو ظفر المُسلِم به في غير ذلك المكان ، فإن كان لنقله مؤونة ، لم يطالب به . وهل يطالب بالقيمة للحيلولة ؟ للشافعيّة وجهان : أحدهما : المنع ؛ لأنّ أخذ العوض عن المُسْلَم فيه قبل القبض غير جائز . والثاني : نعم ؛ لوقوع الحيلولة بينه وبين حقّه . فإن قلنا بالأوّل ، فللمسلم الفسخ واسترداد رأس ماله ، كما لو انقطع المُسْلَم فيه ( 1 ) . وإن لم يكن لنقله مؤونة ، كالدراهم والدنانير ، فله مطالبته به على أحد القولين للشافعيّة ( 2 ) . أمّا لو ظفر المالك بالغاصب في غير مكان الغصب والإتلاف ، فله أن يطالبه بالمثل . وقال أكثر الشافعيّة : له أن يطالبه بالقيمة لا غير ( 3 ) . وهذه القيمة المأخوذة عن السَّلَم ليست عوضاً ؛ إذ يبقى استحقاق المطالبة بحاله حتى إذا عاد إلى مكان التسليم ، يطالبه به ويردّ القيمة . ولو جاء المسلم إليه بالمُسْلَم فيه في غير مكان التسليم المشترط أو الثابت بمطلق العقد وأبى المستحقّ قبوله ، فقد قلنا : إنّه لا يجبر على قبوله ، سواء كان لنقله مؤونة أو لم يكن ، أو كان الموضع مخوفاً أو لا . وللشافعيّة ( 4 ) فيما إذا لم يكن لنقله مؤونة أو لم يكن مخوفاً وجهان
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 428 ، روضة الطالبين 3 : 271 . ( 2 و 3 ) الوجيز 1 : 158 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 428 ، روضة الطالبين 3 : 272 . ( 4 ) في " س " والطبعة الحجريّة زيادة : " وجهان " والعبارة في " ي " ساقطة . وحذفناها ؛ لأنّها زيادة .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 356 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث